عاطف دغلس-نابلس

رفضت سلطات الاحتلال تسليم جثمان الشهيدة رشا محمد عويصي (22 عاما) التي استهدفت صباح اليوم من قبل جنود الاحتلال عند حاجز عسكري قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية بذريعة محاولتها طعن جنود إسرائيليين. واستبعدت عائلة الشهيدة فرضية قيام ابنتها بالطعن.

ونفى مدير الارتباط الفلسطيني في مدينة قلقيلية مهند شاور أن يكون الاحتلال قد أوعز بتسليم جثمان الشهيدة. وقال في اتصال مع الجزيرة نت إن الاحتلال يتحفظ على جثمان الشهيدة ويرفض تسليمها حتى الآن.

وبين شاور أن الجثمان موجود في المعهد الطبي العدلي الإسرائيلي، حيث تم نقل الشهيدة إلى هناك.

وأكد شاور أن جيش الاحتلال شدد إجراءاته العسكرية في مختلف المفترقات والمداخل والمخارج لمدينة قلقيلية وقراها القريبة ونصب العديد من الحواجز وأعاق حركة السير عليها.

وأضاف أن جيش الاحتلال أخضع الكثير من المواطنين ومركباتهم للتفتيش الدقيق، فيما أغلق محال تجارية في قرية النبي إلياس الواقعة عند الشارع الرئيسي لمدخل مدينة قلقيلية.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية قد نقلت على موقعها أن الشهيدة رشا اقتربت من الحاجز المذكور وأشهرت سكينا كانت بحوزتها باتجاه الحراس الذين ردوا بإطلاق النار عليها، مشيرة إلى أن أيا من الجنود لم يصب جراء العملية.

من جهتها، نفت عائلة الشهيدة أن تكون ابنتها قد نفذت عملية طعن، وأكدت أنها مخطوبة من فلسطيني داخل الخط الأخضر وذهبت صباحا للمرور عبر الحاجز وزيارته هناك، حيث تستعد لمراسم الزواج الشهر القادم.

وذكرت العائلة أن جنود الاحتلال أطلقوا النار بشكل مباشر عليها وأصابوها بسبع رصاصات أدت لاستشهادها على الفور.

وكان فلسطينيان قد أقدما مساء أمس الأحد على طعن مستوطن إسرائيلي بالقرب من قرية النبي إلياس شرق مدينة قلقيلية وأصابوه بجروح خطرة ولاذا بالفرار، وقاما لاحقا بتسليم نفسيهما للأمن الفلسطيني في مدينة نابلس.

وتشهد الأراضي الفلسطينية وبلدات عربية داخل الخط الأخضر منذ مطلع الشهر الماضي عمليات طعن ودعس واحتجاجات فلسطينية ضد جنود الاحتلال بسبب إصرار مستوطنين يهود ومسؤولين إسرائيليين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة قوات جيش الاحتلال.

وأسفرت المواجهات عن استشهاد نحو ثمانين فلسطينيا وجرح الآلاف، بالإضافة لاعتقال مئات الشبان الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة