تعكف السلطات الأردنية على التحقيق في ملابسات إقدام ضابط شرطة أردني على قتل ثلاثة مدربين -بينهم أميركيان- وإصابة أكثر من ستة آخرين، بينهم أردنيون توفي أحدهم لاحقا متأثرا بجراحه، وذلك في عملية إطلاق نار في مركز لتدريب الشرطة بمنطقة الموقر جنوب العاصمة عمان.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني محمد المومني إن قوات الشرطة قتلت منفذ العملية، وهو النقيب أنور أبو زيد الذي يعمل مساعد مدرب، وأن التحقيقات جارية لمعرفة دوافع الحادث وظروفه.

وأفاد مراسل الجزيرة في الأردن تامر صمادي بأن الشرطة توجهت إلى منزل منفذ العملية وبدأت إجراءات التحقيق، مشيرا إلى أن التكهنات الأولية تدفع للاعتقاد بأنه قد يكون غُرر به من جهات متطرفة.

كما أشار المراسل إلى أن ملك الأردن عبد الله الثاني زار مدينة الملك حسين الطبية للاطمئنان على صحة من أصيبوا في الهجوم، وأنه لم يدل بأي تصريح حول الهجوم الذي سيسبب إحراجا كبيرا للأردن بالنظر إلى دوره في الحرب على ما يسمى الإرهاب، وتحديدا الحملة الدولية على تنظيم الدولة الإسلامية.

في المقابل أصدرت عائلة منفذ العملية بيانا قالت فيه إنها لن تتسلم جثة ابنها قبل معرفة ما جرى، ونفت عنه أي ميول متطرفة لديه أو اعتناق أي أفكار قد تدفعه لارتكاب هجوم اليوم.

وأشارت العائلة إلى أن ابنها طلب مرارا خلال الأشهر الماضية أن يتقاعد من مديرية الشرطة التي يعمل بها، دون أن تتم الاستجابة لطلبه.

من جانبها قالت السفارة الأميركية في عمان إنها تشارك في التحقيقات الجارية حول ملابسات الهجوم، ودعت رعاياها في الأردن إلى اتخاذ الحيطة والحذر وعدم التوجه إلى مركز تدريب الشرطة الذي كان مسرحا للعملية.

وفي تفاصيل العملية أفاد مراسل الجزيرة بأن المهاجم دخل أحد مطاعم مركز التدريب وهو يحمل سلاحا أطلق منه النار على من كانوا داخل المطعم.

وأشار المراسل إلى أن هذه العملية تتزامن مع الذكرى العاشرة لتفجيرات عمان التي استهدفت ثلاثة فنادق وسط المدينة وسقط فيها عشرات القتلى، بينهم المخرج السينمائي العالمي مصطفى العقاد، وقد تبنى تنظيم القاعدة مسؤوليته عن تلك التفجيرات.

يشار إلى أن المركز الذي كان مسرحا لهجوم اليوم أنشئ قبل عشر سنوات بشراكة أردنية أميركية وتموله الولايات المتحدة لتدريب رجال الشرطة من مختلف دول العالم، بينهم المئات من منتسبي الشرطة الفلسطينية والعراقية والليبية. ويقع المركز في منطقة شبه صحراوية ويحاط بحراسات مشددة.

المصدر : الجزيرة