هدد مجلس الأمن الدولي أمس السبت بفرض عقوبات على "أولئك" الذين يعرقلون تشكيل حكومة وفاق ليبية ويهددون السلام والاستقرار في البلاد، مؤكدا أن لجنة العقوبات بالمجلس مستعدة لتسميتهم.

وحذر المجلس في بيان "أولئك الذين يعملون على تقويض النجاح في إنجاز عملية الانتقال السياسي في البلاد"، معبرا عن "القلق المتواصل إزاء الأزمات السياسية والأمنية والمؤسسية، وحيال التهديدات المستمرة بالإرهاب في ليبيا".

وذكر البيان أن لجنة العقوبات التابعة للمجلس "مستعدة لتسمية أولئك الذين يهددون السلام والاستقرار والأمن في ليبيا، أو الذين يعملون على تقويض النجاح في إنجاز الانتقال السياسي".

وشدد على أن "الاتفاق السياسي لحكومة الوفاق الوطني أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي يوفر فرصة حقيقية لتسوية الوضع، وذلك بعد إجراء مشاورات شاملة وواسعة بقيادة ليبية، وفي إطار عملية الحوار الذي سهلته الأمم المتحدة".

دفع التنسيق
ودعا البيان إلى ضرورة أن تكثف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا نشاطها من أجل دفع الجهود ذات الصلة لتنسيق المساعدة الدولية المقدمة إلى الحكومة المقبلة، داعيا إلى وضع حد فوري للعنف. كما أدان استمرار الهجمات خاصة في مدينة سرت التي تعد معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية.

حكومة طرابلس اتهمت ليون بالانحياز إلى حكومة البرلمان المنحل في طبرق (غيتي)

وحذر أعضاء المجلس من خطورة أي أنشطة يمكن أن تضر "بسلامة ووحدة المؤسسات المالية للدولة الليبية وشركة النفط الوطنية"، مؤكدين "أهمية استمرار تلك المؤسسات في العمل لصالح كل الليبيين".

وكانت الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في ليبيا قد عبرت الجمعة عن رغبتها في بدء محادثات جديدة ترعاها الأمم المتحدة، لكنها اتهمت المبعوث الأممي برناردينو ليون بالانحياز إلى حكومة البرلمان المنحل في طبرق (شرق البلاد).

وجاء هذا الاتهام بعدما نقلت صحيفة ذي غارديان البريطانية عن مراسلات إلكترونية أن ليون عُرض عليه منصب في الإمارات منذ يونيو/حزيران الماضي، وأن هذا أثار شكوكا بشأن حياده كوسيط بين فرقاء الأزمة.

يذكر أن ليون قدم لطرفي النزاع اقتراحا بحكومة تقاسم سلطة يتضمن مجلسا تنفيذيا مؤلفا من رئيس الوزراء وخمسة نواب له وثلاثة وزراء كبار. ويفترض بهذا المجلس أن يمثل توازن المناطق في ليبيا.

المصدر : وكالات