قال وزير الري المصري حسام مغازي -أمس السبت- إن الاجتماع الحالي لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي في القاهرة "مفصلي" في مسيرة التعاون بين الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، بينما عبّر وزير الطاقة والمياه الإثيوبي موتوما باداسا عن استعداد بلاده للبدائل والخيارات التي تُقترح. 

وجاءت هذه التصريحات في اليوم الأول من اجتماعات الجولة التاسعة لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي بحضور وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا وأعضاء اللجنة الوطنية الثلاثية المؤلفة من 12 خبيرا من الدول الثلاث ومعاونيهم.

واعتبر الوزير المصري أن هذا الاجتماع سيكون حاسما في مسيرة التعاون بين الدول الثلاث، موضحا أنه سيتم البناء عليه في المرحلة المقبلة. وأضاف أن مصر ترفض قيام شركة بمفردها بتنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة الإثيوبي.

من جهته أكد وزير الري الإثيوبي باداسا التزام بلاده بالتعاون الكامل لتنفيذ إعلان المبادئ الذى تم توقيعه بين رؤساء الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي، وكذلك تبادل المعلومات مع أعضاء اللجنة الفنية الوطنية وتنفيذ التوصيات ونتائج الدراسات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي.

يشار إلى أن اجتماعات القاهرة تبحث -على مدار يومين- النقاط الخلافية بين المكتبين الاستشاريين لسد النهضة، وهما الشركة الفرنسية "بى آر إل"، والهولندية "دلتارس"، إلى جانب تحديد جميع النقاط الفنية والتنظيمية بينهما، بما يحافظ على التوازن فى العلاقة بين المكتبين خلال فترة تنفيذ الدراسات المطلوبة المقدرة بـ11 شهرا من توقيع التعاقد.

وفي 22 سبتمبر/أيلول 2014، أوصت لجنة خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين بشأن سد النهضة، الأولى: بشأن مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية: تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء هذا السد.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة -الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل- على حصتها السنوية من مياه النهر (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر.

المصدر : وكالة الأناضول