طلبت 19 شخصية جزائرية من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقبالها للتباحث معه في "تدهور الحق (المناخ) العام" في البلاد، وذلك في رسالة وجهتها هذه الشخصيات إلى الرئيس وأعلنت عنها عبر الإعلام، لخشيتها من ألا تصله عبر القنوات الرسمية.

وقال الموقعون على الرسالة "يخيل إلينا أن من واجبنا الوطني كجزائريين أن نلفت انتباهكم إلى تدهور الحق العام في بلدنا".

ومن بين الـ19 شخصية زهرة ظريف بطاط، المناضلة الشهيرة ضد الاستعمار الفرنسي، وثلاثة وزراء سابقين بينهم خليدة تومي التي ظلت بالحكومة من 2002 حتى 2014، والكاتب رشيد بو جدرة.

واعتبرت التي الشخصيات في رسالتها أن أبرز ملامح التدهور التخلي عن السيادة الوطنية، وأكبر مثال على ذلك "تخلي الدولة عن حقها في الشفعة وانحلال مؤسسات الدولة واستبدال التسيير المؤسساتي الشرعي بتسيير موازٍ معتم غير قانوني وغير شرعي".

واقتصاديا، أكدت رسالة الـ19 على تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي "بشكل خطير يمس أكثرية الشعب" إلى جانب التخلي عن الكوادر الجزائرية التي اعتبرت أنها "تتعرض للتعسّف والعقوبات المجحفة والمتحيزة".

والجزائر -التي فقدت نحو 50% من عائداتها النفطية بسبب انهيار أسعار النفط منذ 2014- مضطرة لأن تعتمد من دون تأخير إجراءات تقشف لخفض الكلفة الباهظة التي ترتبها على الخزينة التقديمات الاجتماعية.

وتعتزم الحكومة في هذا الصدد خصوصا زيادة أسعار المحروقات، وفق وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة.

وأوضح الموقعون على الرسالة أنهم يطلبون لقاء الرئيس بغية "تقاسم الهموم" المتعلقة بمستقبل البلد، ووضع حلول للوضع القائم الذي وصفته بالخطير.

وأضافوا أنهم وجدوا أنفسهم مجبرين ومرغمين على الإعلان عن مسعاهم، عبر وسائل الإعلام، لتبليغ الرئيس بطلب ملاقاته خشية ألا يصله طلبهم أبدا عبر القنوات الرسمية.

وبوتفليقة (78 عاما) -الذي أعيد انتخابه العام الماضي لولاية رابعة من خمس سنوات- أصيب عام 2013 بجلطة دماغية لا يزال من جرائها يتنقل على كرسي متحرك ويتكلم بصعوبة.

المصدر : الفرنسية