كشف قائد أركان الجيش التونسي الأسبق رشيد عمار أمس الخميس أنه عُرض على جيش البلاد تسلم السلطة في 14 يناير/كانون الثاني 2011، لكنه رفضها، مشيرا إلى أنه فضّل أن تكون البلاد ديمقراطية، على أن يحدث فيها انقلاب عسكري، على حد وصفه.

وقال الجنرال التونسي المتقاعد في تصريح لقناة الحوار التونسية "نعم، عُرض عليّ تسلم السلطة، وقيل لي إذا لم تتسلم أنت السلطة فالنهضة (حزب حركة النهضة) ستتسلمها"، مضيفا "قلت لهم أحب أن يكون بلدي ديمقراطيا وفيه الحريات، ولننجز الانتخابات وتأتي النهضة أو غيرها".

وأشار إلى أن المجموعة التي عرضت عليه السلطة يومها كانت متواجدة بوزارة الداخلية ليلا، وتتكون من رئيس الوزراء آنذاك محمد الغنوشي، ووزير الداخلية أحمد فريعة، ووزير الدفاع رضا قريرة، بيد أنه أبى، وقال لهم "ليس هذا ما أريده لبلادي، أحب بلادي كما الدول التي تتمتع بالديمقراطية والحرية".

وبيّن الجنرال عمار -في معرض حديثه- أن العدد الإجمالي للذين قتلوا برصاص القوات العسكرية بلغ  32 شخصا من بين 337 قتلوا خلال أحداث الثورة بين 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 والسادس من مايو/أيار 2011.

في المقابل، فنّد وزير الداخلية أحمد فريعة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي تصريحات عمار، مؤكدا للقناة نفسها أن ليلة 14 يناير/كانون الثاني 2011 كانت مخصصة لإقناع رئيس مجلس النواب آنذاك فؤاد المبزع بتولي رئاسة البلاد، ومطالبة الجيش بتأمين الضروريات الحياتية في الجهات، في حين لم يقع التعرض لطلب الجيش بتولي السلطة في حضوره.

وينظر جانب كبير من الرأي العام التونسي إلى رشيد عمار (66 عاما) بأنه أسهم في إنجاح الثورة التونسية أواخر عام 2010، عندما رفض أوامر الرئيس المخلوع بقصف المتظاهرين والتصدي لهم بالقوة العسكرية.

وشغل الجنرال عمار منصب رئيس أركان الجيش من 19 أبريل/نيسان 2011 وحتى استقالته في 25 يونيو/حزيران 2013 بموجب وصوله سن التقاعد.

المصدر : وكالة الأناضول