حصلت الجزيرة على مئات الوثائق التي تكشف سعي حزب الله اللبناني للسيطرة على محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا، وعمله على تجنيد سوريين للقتال ضد المعارضة السورية المسلحة في هذه المنطقة.

وعرضت الجزيرة أهم ما تضمنته هذه الوثائق مساء الخميس في فيلم وثائقي بعنوان "وثائق بصرى الشام"، وهي الوثائق التي تركها حزب الله حين هرب مقاتلوه من مدينة بصرى الشام في محافظة درعا أواخر مارس/آذار الماضي.

وتظهر الوثائق أن حزب الله سعى لتجنيد أهالي محافظة السويداء من الدروز، استكمالا للعبة النظام في تخويف مواطني السويداء من مواطني درعا باستخدام ورقة الطائفية.

وبحسب الوثائق، فإن حزب الله جند 145 سوريا من السويداء ما بين مخبر ومقاتل ضمن ما عرف باسم "سرايا السلطان" لقتال كتائب المعارضة المسلحة.

وأشار مراسل الجزيرة في درعا محمد نور إلى المجازر التي كانت ترتكب من حاجز المجيمر في السويداء، حيث كانت المدفعية تقصف درعا وتقتل المدنيين، مما أثار موجة غضب لما اعتقده أهالي درعا سكوتا من السويداء على المقتلة التي يتعرضون لها.

اغتيال البلعوس
وأظهرت الوثائق ذاتها أن من بين المجندين في "سرايا السلطان" شخصين قتلا لاحقا في التفجيرين اللذين استهدفا الشيخ الدرزي وحيد البلعوس ومرافقيه بمدينة السويداء في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويثير اكتشاف الاسمين وهما باسل عدنان الفرج وباسل أسد شعراني تساؤلات بشأن دور هذه السرايا، لا سيما بعدما اتهم أنصار الشيخ البلعوس -المعروف بمعارضته للنظام- جهات خارجية استخباراتية بالتخطيط للقضاء عليه.

المصدر : الجزيرة