يجري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مباحثات اليوم الخميس في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، بينما تواصلت المظاهرات الاحتجاجية على هذه الزيارة.

وأكدت رئاسة الحكومة البريطانية على "ضرورة" إجراء محادثات مع الرئيس المصري نظرا إلى المناخ السائد حاليا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث ستتمحور المحادثات خصوصا بشأن مكافحة "الإرهاب" في مصر والوضع في ليبيا.

من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية كريسبن بلانت إن "استقرار مصر يتعلق بالمصلحة العليا للمملكة المتحدة".

وكان عدد من الناشطين البريطانيين تظاهروا أمام مقر رئاسة الوزراء في لندن احتجاجا على زيارة الرئيس المصري.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بموافقة الحكومة البريطانية على استقبال "رئيس ذي سجل حافل بانتهاك حقوق الإنسان وخنق الحريات المدنية، ومنها حرية التعبير وحق التظاهر في بلاده"، حسب وصفهم.

وردد المتظاهرون شعارات من قبيل "لا نريد دولة عسكر" "السيسي قتل الديمقراطية" "كاميرون اخجل من نفسك، ماذا عن القيم البريطانية؟".

وطالب المتظاهرون رئيس الوزراء البريطاني كاميرون بعدم إبرام أي اتفاقات لبيع أسلحة لمصر، خـشية استخدامها في قمع المعارضين السياسيين السلميين.

كما تجمع عشرات من معارضي الانقلاب العسكري في مصر أمام فندق في وسط العاصمة البريطانية لندن، يقيم فيه سياسيون وإعلاميون يرافقون السيسي.

وردد المحتجون شعارات منددة بالزيارة والقضاء المصري. كما رفعوا صورا للرئيس المعزول محمد مرسي وشعارات رابعة.

video

موقف ورفض
من جهته، انتقد زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن زيارة السيسي وقال إن دعوة كاميرون الرئيسَ المصري قائد الانقلاب تمثل احتقارا لحقوق الإنسان والديمقراطية، وتهدد الأمن القومي البريطاني، حسب قوله.

وأضاف كوربن أن الترحيب وتقديم الدعم العسكري لقائد انقلاب أطاح رئيسا منتخبا ديمقراطيا، وقاد عمليات قتل واعتقال لعدة آلاف، يجعل حكومة كاميرون مثيرة للسخرية، على حد تعبيره.

وأوضح كوربن أن تقديم الدعم للنظم الدكتاتورية في الشرق الأوسط كان عاملا رئيسيا في تغذية انتشار ما وصفه بالإرهاب.

وكان السيسي -الذي وصل مساء أمس الأربعاء إلى لندن- قد دافع في مقابلتين مع وسائل إعلام بريطانية عن التدابير الأمنية المتخذة في مصر.

وأكد السيسي لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن "هناك خارطة طريق حقيقية للديمقراطية في مصر".

وأضاف أن "الناس يطالبون بالتغيير منذ أربع سنوات وهدفنا الأخير هو تلبية مطالبهم والعمل باتجاه ديمقراطية أفضل في المستقبل".

المصدر : الجزيرة + وكالات