قالت مصادر محلية بمجلس محافظ واسط بجنوب العراق إن نصف مليون إيراني عبروا إلى العراق بشكل غير شرعي، وأشارت إلى أن مئات الآلاف من الإيرانيين يأتون البلاد في مثل هذا الوقت لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه.

وقد حمّلت وزارة الداخلية العراقية إيران مسؤولية انفلات الوضع على الحدود بين البلدين، وقالت إنه كان متعمدا.

وأوضحت الداخلية العراقية أن حشود الزائرين الإيرانيين تدفقت بشكل فاق طاقة المنفذ الحدودي في منطقة زرباطية، جنوب شرق بغداد، ما سبب إرباكا وزحاما خانقا وتدافعا أدى إلى تحطيم الأبواب والأسيجة وجرح بعض أفراد حرس الحدود خلال اليوم وأمس.

واعتبرت أن حالة الانفلات هذه كانت متعمدة، وأضافت أن حرس الحدود لم يستخدم القوة حفاظا على الدماء رغم حقه في استخدام كل الوسائل لحماية حدوده وأمنه والتثبت من هويات الداخلين.

واتهمت الداخلية الجانب الإيراني بعدم القيام بواجباته وتعهداته بمنع اقتراب غير الحاصلين على تأشيرات الدخول من المنفذ الحدودي.

وفي وقت لاحق، أكد مسؤول عراقي تمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة على النظام في المنفذ.

وأوضح أنه تم تعزيز القوات الموجودة في المنفذ، إلى جانب فرض إجراءات مشددة تمثلت في عدم السماح لكل من لا يحمل تأشيرة من الدخول للبلاد.

من جانبه، قال السفير الإيراني بالعراق حسن دنيفار للتلفزيون الإيراني إن مليوني زائر من مواطنيه وصلوا العراق للمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية الحسين يوم الخميس.

وأقر دنيفار خلال المقابلة بحصول مشاكل عند معبر الحدود، مشيرا إلى أنه تمت المطالبة بإبطاء وصول الزوار الإيرانيين.

جانب من الزوار الإيرانيين الذين اجتازوا الحدود بعد الفوضى التي وقعت في معبر زرباطية (الجزيرة)

توضيح
وتوضيحا للموقف الإيراني، أفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز أن الداخلية الإيرانية أكدت أن ما حدث ليس متعمدا.

وأضاف أن الداخلية عزت ما جرى لعدة أسباب، أهمها أن أعداد الزوار الإيرانيين الراغبين للذهاب للعراق كبير جدا ويتجاوز مليون ونصف مليون، وأن منفذي الحدود بين البلدين لا يمكنهما استيعابهم خلال فترة محدودة.

وأضاف مدير مكتب الجزيرة أن من أسباب الفوضى التي حدثت سريان شائعة بأن العراق ألغت شرط حصول الإيراني على تأشيرة لدخول العراق، إضافة إلى شائعة أخرى باعتزام العراق إغلاق الحدود ما دفع آلاف الإيرانيين للتوجه للحدود قبل إغلاقها.

ولفت إلى أن السلطات الإيرانية حذرت رعاياها بأن كل من يدخل العراق بدون تأشيرة سيتعرض للمحاسبة.

أما مدير مكتب الجزيرة بالعراق وليد إبراهيم، فأكد أن السلطات العراقية تواجه مشكلة كبيرة لأنها لا تعرف كيف تتعاطى معه. وأشار إلى أن الكثير من الإيرانيين الذين تجاوزوا المعبر لا يحملون جوازات سفر أو بطاقات إثبات شخصية، مستغربا: كيف سمحت السلطات الإيرانية لهم بعبور الحدود؟ ما جعل الأمر كأنه مدبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات