قال رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي إن من وصفهم بالإرهابيين يستهدفون تدمير الدولة، ودعا إلى إحلال "السلم الاجتماعي"، معتبرا أن وقف التحركات المطلبية يساهم في مكافحة "الإرهاب".

وبيّن السبسي أن "الاعتداء الإرهابي الأخير الذي استهدف حافلة الأمن الرئاسي أراد توجيه رسالة مفادها أن هذه الحركة التعيسة كانت ترمي لإسقاط الدولة وأنها كانت قادرة على ضربها في أعلى مستوياتها، لكن الدولة قائمة منذ ثلاثة آلاف سنة وستظل باقية برجالها وبناتها".

وأضاف السبسي في خطاب متلفز تم بثه مساء أمس الأحد، أن "الأمن والجيش دخلا منذ فترة في تنفيذ ضربات استباقيّة أفشلت العديد من مخططات الإرهابيين"، دون أن يذكر تفاصيل إضافية.

وجاء هذا الخطاب عقب أيام من مقتل 12 عنصرا من الأمن الرئاسي وإصابة 20 آخرين -بينهم أربعة مدنيين- بجروح الثلاثاء الماضي عندما هاجم حافلتهم "انتحاري" تونسي يرتدي حزاما ناسفا يحوي عشرة كيلوغرامات من المتفجرات في شارع يبعد مئتي متر عن مقر وزارة الداخلية في قلب العاصمة تونس.

وتابع السبسي "من حق الشعب علينا أن نوفر كل الإمكانيات لكسب المعركة ضدّ الإرهاب ومنها وضع خطط مع دول شقيقة وصديقة التي تعد أيضا مستهدفة من قبل الإرهاب"، مشددا على أن "هذه المعركة تقتضي أن يكون كل الشعب ملتفا مع بعضه ومتماسكا، وكذلك مستعدا للدفاع عن حرمة الوطن".

جانب من مراسم تأبين قتلى الهجوم الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي (أسوشيتد برس)

وضع صعب
وفي حديثه عن الوضع الاقتصادي، قال الرئيس التونسي إن اقتصاد بلاده في "وضع صعب"، مؤكدا على ضرورة الخروج من هذه الحالة بجلب الاستثمارات الخارجية وأيضا الاستثمارات الداخلية، وهو أمر لن يتحقق إلى بمجموعة من الظروف الملائمة.

ودعا مسؤولي الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة (أرباب العمل) إلى إيجاد حل تفاوضي لضمان السلم الاجتماعي، والتوصل إلى اتفاق بشأن زيادة الرواتب في القطاع الخاص.

من جهة أخرى خصص الرئيس التونسي جزءا من خطابه للأزمة التي يمر بها حزب نداء تونس، معترفا بأن الحزب الذي أسسه يمر بـ"أزمة قيادة، وهذه القيادة غابت عنها ثقافة التحاور ولم تأخذ في الاعتبار الوضع المتأزم الذي تمر فيه تونس".

وأضاف أن "هذه الأزمة تفاقمت إلى أن وصلت الآن إلى طريق يبدو وكأنه مسدود"، الأمر الذي أجبره على التدخل، مشيرا إلى أنه اختار 13 شخصية لكي تقوم بدور الوساطة بين المعسكرين اللذين يتنازعان إدارة الحزب.

ويتنازع على القرار داخل الحزب الأمين العام الحالي محسن مرزوق (يساري) ونائب رئيس الحزب حافظ قايد السبسي نجل الرئيس الذي يتهمه خصومه بالسعي إلى "خلافة" والده في منصبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات