قرر مجلس الوزراء الفلسطيني اليوم الثلاثاء دعم البلدة القديمة بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، لتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.

وقالت الحكومة في بيان لها "إن سلطات الاحتلال تعمل على زرع المستوطنين الإرهابيين في قلب الخليل، واستهداف المحافظة بزرع البؤر الاستيطانية منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967.. وتزوير التاريخ والتراث بهدف تهويد مدينة الخليل".

وأكدت الحكومة عقب اجتماع بمدينة الخليل اليوم أنها ستواصل العمل بكل الوسائل الممكنة لدعم صمود الفلسطينيين بالمدينة في مواجهة الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية.

وحسب البيان فقد أطلق مجلس الوزراء الفلسطيني عددا من المشاريع، مع صرف مساعدة مالية لـ1050 عائلة في البلدة القديمة، إضافة إلى عدد من القرارات لدعم صمود السكان والتجار والطلبة في المدينة.

وقدرت قيمة المشاريع التي تم اعتمادها بأكثر من 7.2 ملايين دولار بتمويل من صناديق عربية وإسلامية، وتشمل هذه المشاريع قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

وقرر المجلس تأسيس صندوق خاص لدعم البلدة القديمة، وإقامة مؤسسة استهلاكية تبيع المنتجات الوطنية بأسعار مخفضة.

حماية الفلسطينيين
ودعا مجلس الوزراء مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إلزام إسرائيل بإزالة البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة، وفتح شارع الشهداء المغلق منذ سنوات، وتمكين قوات الأمن الفلسطيني من الانتشار في المنطقة لتوفير الحماية للمواطنين من اعتداءات وجرائم المستوطنين.

كما دعا إلى إلغاء جميع الإجراءات الجديدة التي اتخذتها سلطات الاحتلال، مثل تحديد الأعمار للدخول إلى الحرم الإبراهيمي، وفتح الحرم كاملا أمام المصلين، علاوة على إزالة السواتر الإسمنتية، وتمكين مراقبي التواجد الدولي من القيام بعملهم.

ويتعرض أهالي البلدة القديمة، حسب سكان وناشطين، لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين اليهود، منذ اندلاع المواجهات الدائرة في الأراضي الفلسطينية، بداية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتسيطر السلطات الإسرائيلية على البلدة القديمة في المدينة، حيث يعيش نحو 400 مستوطن، تحت حراسة 1500 جندي إسرائيلي.

ويقول سكان محليون، إن نحو 1000 فلسطيني، اضطروا إلى الهجرة من المكان، في السنوات الماضية، نتيجة الاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين والجيش، فضلا عن إغلاق أسواق كاملة وشوارع رئيسية حيوية.

المصدر : وكالات