تعرضت بلدة بمحافظة شبوة جنوب شرق اليمن للغرق بسبب إعصار شابالا الذي ضرب السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد موقعا إصابات وأضرارا، فيما حذرت الهيئة العالمية للأرصاد الجوية من استمراره لأيام وتسببه بأمطار لم تشهدها البلاد منذ سنين.

وقال وزير الثروة السمكية فهد كفاين إن بلدة جلعة الساحلية في محافظة شبوة تعرضت للغرق جراء الإعصار الذي وصلت سرعة الرياح حول مركزه إلى مئتي كلم في الساعة ومصحوبا بأمطار رعدية ورياح شديدة وأمواج عاتية.

وأضاف أنه تم إجلاء عشرات السكان بالمحافظة، فيما لا يزال عدد من الأسر عالقا، لافتا إلى أنه يجري التواصل مع قوات الجيش للتدخل لإجلائها.

وذكر كفاين أن سفينة هندية كانت في طريقها الى أرخبيل سقطرى فقد الاتصال بها، وحدث الأمر نفسه مع ثلاثين قاربا يمنيا.

وفي هذه الأثناء توقعت المتحدثة باسم الهيئة العالمية للأرصاد الجوية امتداد تأثيرات الإعصار الأيام المقبلة، مبدية مخاوفها من تسببه بهطول أمطار غزيرة لم تشهدها البلاد منذ سنين.

وفي ظل غياب السلطة وضعف الإمكانيات، كانت وسائل التواصل الاجتماعي الحل الأقرب والبديل لدى المواطنين لمتابعة خط سير الإعصار والتحذير من تداعياته الكارثية مع محاولات رصد الضرر وتفعيل جهود الإغاثة.

نزوح الآلاف
وكان الإعصار ضرب شاطئ جزيرة سقطرى اليمنية أمس الاثنين ثم ساحل اليمن على بحر العرب اليوم الثلاثاء، فأغرق مدينة المكلا وهي خامس أكبر مدن البلاد ودفع آلاف الأشخاص للفرار بحثا عن ملجأ.

video

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر محلية بنزوح 2000 أسرة من مساكنها وتهدم 80 منزلا وإصابة 100 شخص في أرخبيل سقطرى، جراء الإعصار.

وبدوره قال مسؤول بلجنة الطوارئ بمحافظة حضرموت شرقي اليمن إن أكثر من 3000 أسرة نزحت من المناطق الساحلية للمحافظة، جراء الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، وهيجان البحر، إثر إعصار شابالا.

وأوضح أن السيول والفيضانات بدأت تتدفق في منطقتي الشعاب والوديان بساحل حضرموت، وينتظر أن تشكل هذه الفيضانات مشاكل كبيرة للسكان خاصة في ظل الإمكانيات الضعيفة.

وحسب المسؤول ارتفع منسوب مياه البحر في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين بين أربعة وثمانية أمتار على امتداد سواحل حضرموت، وهو ما ضاغف عدد الأسر النازحة.

وكانت الهيئة العالمية للأرصاد الجوية قالت إن العاصفة وهي ثاني أقوى إعصار في تاريخ بحر العرب يحتمل أن تكون شديدة الخطورة قبل أن تعود في وقت لاحق أمس الاثنين وتخفض تقديرها إلى "قوية جدا" مع تراجع سرعة الرياح لما بين 150 و160 كيلومترا في الساعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات