تظاهر عشرات السودانيين الثلاثاء أمام مقر السفارة الأميركية بالخرطوم احتجاجا على العقوبات التي تفرضها واشنطن على بلادهم، وذلك بالتزامن مع الذكرى 18 لفرض هذه العقوبات.

ورفع المحتجون في التظاهرة -التي نظمتها مبادرة أهلية تحمل اسم "مواطنون ضد العقوبات" بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني- لافتات كتب عليها "ارفعوا الظلم عنا"، و"العقوبات هي العنصرية".

وطالب المحتجون بإيقاف ما وصفوه بالعقاب الجماعي ضد شعب السودان وإنهاء العقوبات التي "توقف التنمية وتدمر المجتمع".

وقام وفد من منظمي التظاهرة بتسليم مذكرة لمسؤولي السفارة تطالب برفع العقوبات "الجائرة"، وأكد أن المتضرر منها هو "الشعب لا الحكومة".

وما عدا ذلك لم تسمح قوات الشرطة للمتظاهرين بالاقتراب من السفارة أكثر من ثلاثمئة متر، فارضة طوقا أمنيا حولها.

والعلاقة متوترة بين واشنطن وحكومة الرئيس عمر البشير منذ وصوله للسلطة عبر انقلاب عسكري عام 1989.

وأدرجت واشنطن السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993، وتفرض عليه عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل المالي والتجاري منذ عام 1997.

وبلغ التوتر بين البلدين ذروته عام 1998 عندما قصف سلاح الجو الأميركي مصنعًا للأدوية بالخرطوم مملوكا لرجل أعمال سوداني بحجة أنه مصنع للأسلحة الكيميائية.

ورعت واشنطن اتفاق السلام بين شمال وجنوب السودان الذي وقع عام 2005، ومهد لانفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011 عبر استفتاء شعبي صوّت فيه 98% من الجنوبيين لصالح الانفصال.

ووعدت واشنطن الخرطوم بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات في حال التزامها بإجراء الاستفتاء وعدم عرقلة الانفصال، وهو ما لم يحدث رغم أن السودان كان أول دولة تعترف بدولة الجنوب.

وباستثناء تخفيف الحظر على تكنولوجيا الاتصالات الذي أعلنته واشنطن في فبراير/شباط الماضي -الذي يسمح للشركات الأميركية بتصدير أجهزة اتصالات شخصية وبرمجيات تتيح للسودانيين الاتصال بالإنترنت- ظلت العقوبات تتجدد في ظل شروط جديدة، أبرزها وقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وتحسين سجل حقوق الإنسان.

المصدر : وكالة الأناضول