وديع عواودة-أم الفحم

خص رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح الجزيرة نت في حوار قبل دخوله السجن منتصف الشهر الماضي لمدة 11 شهرا، بعدما أدانه الاحتلال "بالتحريض عليه" وكشف أنه يتسلح بالقراءة والكتابة ونظم الشعر بمواجهة سجانه الإسرائيلي.

وأكد الشيخ صلاح، في المقابلة، أنه "من المستحيل أن تخبو الانتفاضة الحالية لأنها شعبية وترجمة للغضب الذي بدأ يشتعل بضمير الشعب الفلسطيني كرد فعل على استمرار اعتداءات الاحتلال".

وتحدث عن ضغوط فلسطينية وعربية لإطفاء الانتفاضة الحالية، لكنه لم يكشف عن هوية هذه الجهات، وتابع أن هذه التدخلات كانت "مفاجئة" له وتعيد للأذهان الضغوط العربية يوم الإضراب والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936.

وأعرب الشيخ عن أسفه "للموقف العربي الرسمي، لأنهم يتحدثون عن وجود دعم سياسي ومالي أو إعلامي، لكنه لم يرق للمستوى المطلوب". وسأل "ما الذي يمنع الموقف العربي من إعمار القدس القديمة وتثبيت أهلها؟".

رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني خلال حواره مع الجزيرة نت

تسمين المستوطنات
ولفت الشيخ صلاح إلى أنه "رفض إبقاء مصاطب العلم في الأقصى تحت سيطرة الحركة الإسلامية بالداخل مقابل التهدئة وعدم التصدي لمقتحمين إسرائيليين وعدم التكبير بوجوههم".

ويشدد رئيس الحركة الإسلامية بأراضي الـ48 على أن المشروع الصهيوني لم يكتمل من ناحية تمدده وبناء هيكل على أنقاض قبة الصخرة. وقال إن "إسرائيل ما زالت تواصل تسمين المستوطنات وإفشال أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة".

وأضاف "قبل شعبنا برئاسة الراحل ياسر عرفات بدولة لجانب إسرائيل على 22% من فلسطين فرفضت وقتل عرفات، ثم حاول بقيادة الراحل الشيخ أحمد ياسين التوصل لهدنة تمتد لعشرين عاما فرفضت، وقتلوا أحمد ياسين. كذلك يرفضون حق العودة".

وعن المستقبل، يرى الشيخ صلاح أنه لم يبق أمام الشعب الفلسطيني بكل مواقعه سوى الاستنتاج بأن الاحتلال "يريد كل فلسطين من البحر للنهر".

ويؤكد الشيخ أن الأجيال الشابة في الداخل ترفض الانخراط بالإسرائيليين، مشددا على "حيوية التمسك بإستراتيجية الصمود والبقاء والحفاظ على الهوية" وأشار إلى أن "مخططات الترحيل ما زالت على أجندة إسرائيل".

وخلص رئيس الحركة الإسلامية إلى أن "القدس يتيمة والأقصى وحيدا في وجه اعتداءات إسرائيل، والفلسطينيون وحدهم يدافعون عنها رغم ثقل قضيتها".

المصدر : الجزيرة