نظمت نقابات العمال المغربية اليوم الأحد مسيرة في مدينة الدار البيضاء احتجاجا على السياسات الحكومية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، بينما أعلنت الحكومة أنها ماضية في إصلاح نظام المعاشات في البلاد.

وطالب المتظاهرون الحكومة بالتراجع عن مشاريعها الهادفة إلى إدخال تغييرات على نظام المعاشات، كما طالبوا برفع الحد الأدنى للأجور.

وقد نظم المسيرة الاتحاد المغربي للشغل والاتحادية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، وشاركت فيها تيارات سياسية معارضة مثل حزب النهج الديمقراطي اليساري وجماعة العدل والإحسان المحظورة والمجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي إن الحكومة تعتبر أي شكل من أشكال الاحتجاج مسألة مشروعة ومكفولة دستوريا ما دام يتم في إطار القوانين المعمول بها.

بيد أنه رأى أن احتجاجات الأحد تبقى غير مبررة في ظل انخراط المغرب في تنفيذ سياسة اجتماعية تهدف إلى إنصاف الفئة الهشة، مع الاعتراف بوجود عدد من التحديات والإشكالات على هذا الصعيد.

وأكد الخلفي في حديث للجزيرة أن الأساس في الوقت الحالي هو إصلاح نظام المعاشات الذي يمر بأزمة حادة، حسب تعبير الوزير.

 احتجاجات عمالية على سياسة الحكومة في المجال الاجتماعي (الأناضول)

تهديد
وقال المسؤول المغربي "نحن مهددون بالتوقف عن صرف المعاشات بعد حوالي خمس سنوات إذا لم يحصل أي إصلاح".

وأضاف أن هناك خيارا وحيدا لا مفر منه وهو إنجاز إصلاح أنظمة التقاعد، مع مواكبة ذلك بإجراءات اجتماعية تهم الفئات الفقيرة والهشة.

وأشار الخلفي إلى أن هذا الإصلاح يأخذ في الاعتبار عدم المس بمكتسبات المتقاعدين الحاليين، مؤكدا أن الحكومة ستتحمل مسؤوليتها على هذا المستوى.

في هذه الأثناء قال عضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل العربي بوقنطيري لوكالة الأناضول "يجب أن لا يتم إصلاح صناديق التقاعد على حساب العمال، خاصة أن الحكومة تريد رفع سن التقاعد من 60 إلى 63 عاما.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة