أعلنت الداخلية التونسية إيقاف خلية قالت إن بعض أفرادها كانوا يخططون "لاغتيال أمنيين وسياسيين في البلاد"، وبينهم من تورطوا في محاولة اغتيال النائب رضا شرف الدين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مدينة سوسة.

وقالت الوزارة -في بيان الجمعة- إن "التحريات في محاولة اغتيال النائب رضا شرف الدين أفضت  إلى إيقاف 26 عنصرا تكفيريا متورطا في هذه العملية -بينهم امرأة- ينشطون ضمن كتيبة أطلقوا عليها اسم الفرقان"، دون أن تكشف عن هويتهم.

وأضاف البيان أن ثلاثة عناصر من الكتيبة أقروا بأنهم تولوا تنفيذ محاولة اغتيال عضو مجلس نواب الشعب (عن حزب نداء تونس) ورجل الأعمال رضا شرف الدين باستعمال سلاح ناري، مشيرة إلى أنه تم حجز السلاح، والسيارة التي تم استعمالها في محاولة الاغتيال.

ووفق بيان الوزارة، فقد اعترف أعضاء الكتيبة بأنهم كانوا يهدفون من وراء عملية اغتيال شرف الدين إلى إرهاب السياسيين، وإدخال البلبلة داخل الطبقة السياسية، وإشعال النعرات الجهوية بين مختلف ولايات الجمهورية، وأن اختيارهم هذا النائب يعود إلى كونه أحد رموز ولاية سوسة سياسيا، ورياضيا، واقتصاديا".

وأكدت الوزارة أيضا في بيانها أن قواتها تمكنت الخميس من إيقاف خمسة عناصر "تكفيرية" في جهة مدنين (شرق)، يتبعون "كتيبة الفرقان الإرهابية"، مضيفة أنه بالتحقيق معهم تم الكشف عن مخزن  للأسلحة في مدينة سوسة.

حالة من الاستنفار على مقربة من مكان انفجار حافلة الأمن الرئاسي في تونس العاصمة (الجزيرة)

حالة طوارئ
من جهة أخرى، قالت الوزارة الجمعة إنها تبحث عن ثلاثة "متشددين" أثبتت التحقيقات علاقتهم بالهجوم الانتحاري على حافلة للحرس الرئاسي في العاصمة يوم الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى مقتل 12 شخصا، وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية، كما رصدت مكافأة مالية لمن يساعد في الإبلاغ عن المتهمين الثلاثة الذين نشرت صورهم.

وأعلنت الداخلية التونسية في قت سابق أن منفذ الهجوم يدعى حسام العبدلي، وكانت الشرطة قد اعتقلته في أغسطس/آب الماضي للاشتباه في انتمائه لتنظيم "متطرف" وصادرت كتبا عثرت عليها عنده تحث على الجهاد، ولكن أطلق سراحه بسرعة لعدم كفاية أدلة الإدانة.

وعلى صعيد متصل، أعلن رفيق الشلي وزير الدولة المكلف بالأمن الجمعة أن "كل" الهجمات الدامية التي حصلت في تونس تم التخطيط لها في ليبيا، ولمح إلى أن بلاده قد تعيد فرض تأشيرة على الليبيين.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي قام بزيارة الجمعة إلى تونس إن بلاده ستعمل مع تونس على تأمين حدودها ومواجهة التهديدات القادمة من ليبيا، ومن بينها خطر تنظيم الدولة الإسلامية.

يذكر أن تونس كانت قد فرضت حالة الطوارئ إثر هجوم الثلاثاء في كامل البلاد لمدة ثلاثين يوما وحظر تجول ليلي لأجل غير مسمى في العاصمة وضواحيها، وأغلقت حدودها البرية مع ليبيا لمدة 15 يوما.

وفي سياق حالة الطوارئ السارية في البلاد، كانت السلطات التونسية فرضت أيضا الإقامة الجبرية على 92 شخصا، منهم مقاتلون تونسيون عادوا بعد مشاركتهم في معارك في سوريا والعراق وليبيا وفق الداخلية التونسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات