اعتبر رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أن العملية التي استهدفت حافلة الأمن الرئاسي تختلف عن سابقاتها من حيث دلالتها ومكان تنفيذها، مؤكدا أنها استهداف لرمز الدولة.

وأوضح الصيد خلال الجلسة العامة التي عقدها مجلس نواب الشعب (البرلمان) اليوم الخميس لمناقشة هذه العملية التي وصفها بالإرهابية، أن العمليتين السابقتين اللتين استهدفتا متحف باردو والنزل السياحي بمدينة سوسة إنما كانتا تستهدفان إرباك القطاع الاقتصادي عبر ضرب أحد أهم موارده وهو القطاع السياحي، أما العملية الأخيرة فقد أراد منفذوها استهداف رمز الدولة عن طريق استهداف حافلة للأمن الرئاسي.

وأشار إلى أن "وقوعها في قلب العاصمة وعلى بعد مئتي متر من مقر وزارة الداخلية له أبعاد ودلالات، فقد بينوا أنه بإمكانهم ضرب أي مكان من الجمهورية".

وتابع الصّيد أنه "تم اتخاذ 11 إجراء إضافيا لمجابهة الوضع بعد العملية الإرهابية الأخيرة، أهمها تكثيف عمليات حجب المواقع المشبوهة خاصة على فيسبوك وتويتر".

video

حملة وإجراءات
وأضاف أنه "تقرر انتداب ثلاثة آلاف عنصر من قوات الأمن الداخلي وثلاثة آلاف من الجيش الوطني"، موضحا أن "إقرار برنامج خصوصي للمناطق المحرومة التي تشهد نموا لظاهرة الإرهاب سيتم الأسبوع القادم في الأماكن التي يوجد فيها الإرهاب لتوفير التشغيل واستقطاب الشباب وإيجاد حلول لهم".

واعتبر الصيد أن "مقاومة الإرهاب عملية تتطلب تضافر كل الجهود.. والأمن لوحده والجيش لوحده غير قادرين على مجابهة هذه الآفة، وإمكانيات الدولة لوحدها غير كافية، وهي مسؤولية وطنية لكل مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني والمنظمات الوطنية".

كما بيّن في سياق كلمته أن إغلاق الحدود مع ليبيا يحتّمه الوضع الأمني رغم انعكاساته على الوضع الاقتصادي في البلاد.

وكانت السلطات التونسية قررت أمس إغلاق حدودها البرية مع ليبيا لمدة 15 يومًا، مع تشديد المراقبة على الحدود البحرية والمطارات.

وجاءت كلمة الصيد عقب يومين من هجوم استهدف حافلة للأمن الرئاسي بالعاصمة تونس سقط على أثره 12 أمنيا ومنفذ العملية و20 جريحا.

المصدر : الجزيرة + وكالات