عاطف دغلس-نابلس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من ثلاثين منشأة سكنية وزراعية في منطقة الحديدية بالأغوار، شمال الضفة الغربية، بحجة البناء غير المرخص ووقوعها بمناطق يعتبرها الاحتلال خاضعة لسيطرته.

ومسّ الهدم منشآت مخصصة لتربية المواشي وتخزين الأعلاف والحبوب، إضافة لخيم وبركسات (منشآت من الصفيح) تستخدم مساكن للمواطنين.

وقال عبد الرحيم بشارات (أبو صقر) إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها الإدارة المدنية والارتباط العسكري اقتحمت قريتهم صباح اليوم الخميس وشرعوا بعملية الهدم دون إخطار مسبق أو حتى إشعار، وشرعوا في هدم المنشآت.

وأوضح أبو صقر (65 عاما) للجزيرة نت أن الهدم حدث على الرغم من أن بحوزتهم أمرا احترازيا من جيش الاحتلال يمنع الهدم لمنشآتهم حتى تبت محكمة بذلك، وقال إنه وعائلته المكونة من 27 فردا تشردوا بالعراء جراء الهدم الذي مس 11 منشأة خاصة بهم وحدهم، إضافة لعائلتين أخريين تعرضتا للهدم ذاته.

ولفت إلى أن محاميهم ووحدة الجدار والاستيطان الفلسطينية لم ينقلوا لهم أية أوامر بالهدم، وأن هذه الأوامر لم تصدر حتى اللحظة.

دون إخطار
من جهته، قال مسؤول ملف الأغوار بمحافظة طوباس شمال الضفة معتز بشارات إن "قوات الاحتلال أضحت تباشر عمليات الهدم دون إخطار المواطنين مما يدل على عنجهيتها والعنف الذي تستخدمه لقمع الأهالي".

جيش الاحتلال مهّد للهدم بالحديدية بتجريف طريقها الرئيسي (الجزيرة نت)

وأكد بشارات للجزيرة نت أنه كان هناك إخطار بالهدم عام 2011، إلا أن الأهالي والسلطات الفلسطينية اعترضوا على ذلك ورفعوا قضية أمام محكمة العدل العليا ضده، وحتى الآن لم تبلغهم المحكمة بأي شيء بهذا الخصوص.

وأشار إلى أن المواطنين يملكون أوراقا تثبت ملكيتهم للأرض، وأنها ليست كما يدعي الاحتلال مناطق عسكرية خاضعة لسيطرته.

من جهته، قال رئيس مجلس قروي المالح والمضارب الشمالية بالأغوار عارف دراغمة إن جيش الاحتلال سبق هدم المنشآت والمنازل اليوم بتجريف الطريق الرئيس للقرية أمس الأربعاء.

وقال أيضا إن القوة العسكرية خالفت أوامر المحكمة الإسرائيلية التي قضت بتأجيل النظر في عملية الهدم للطريق حتى أواخر ديسمبر/كانون الأول القادم، وشرع بهدم قرابة كيلومتر من الطريق الرئيس للقرية والذي رممه المواطنون قبل عدة أيام لخدمة قريتهم.

المصدر : الجزيرة