وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس الثلاثاء، الوضع بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بأنه "عصيب للغاية" معربا عن مخاوفه من "العنف الدائر" هناك.

وأكد كيري، في تصريحات مقتضبة عقب لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، أن واشنطن ملتزمة بحل الدولتين ليعيش الشعبان جنبا إلى جنب في سلام.

وقال في هذا الصدد "إنني هنا بطلب من الرئيس أوباما لنرى ما يمكننا القيام به من أجل المساعدة في الإسهام باستعادة الهدوء وثقة الناس في إمكانية تحقيق حل الدولتين في وقت ما".

وأضاف الوزير الأميركي "نحن ملتزمون بحل الدولتين ليعيش الشعبان جنبا إلى جنب.. الولايات المتحدة ستواصل العمل بأقصى جهد ممكن لتحقيق تلك الغاية".

ووصف كيري محادثاته مع عباس بأنها "طويلة وبناءة وجادة للغاية".

ولكنه لم يذكر تفاصيل عن الخطوات التي ناقشها مع عباس، وقبلها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لوقف "العنف". ولا توجد مؤشرات على إحراز تقدم.  

وقال كيري للصحفيين "أعلم أن وضع الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي القدس وفي غزة في هذه اللحظة أليم بحيث هناك مخاوف غير عادية بشأن العنف".

ومنذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول، قُتل 86 فلسطينيا بعضهم خلال تنفيذ هجمات والبعض الآخر في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، بينما لقي على الجانب الآخر 19 إسرائيليا، وأميركي، مصرعهم. 

واتهم عباس وزعماء فلسطينيون آخرون إسرائيل باستخدام القوة المفرطة في مواجهة الهجمات، قائلين إنه في كثير من الحالات كان يمكن منع المهاجمين واعتقالهم دون الحاجة لإطلاق الرصاص عليهم وقتلهم.

كما وصفوا العنف بأنه نتيجة للاحتلال الإسرائيلي وسياساته.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن عباس طرح كل هذه الأمور مع كيري، ودعا إسرائيل للالتزام بحل الدولتين، كما قدم لكيري أدلة على أن إسرائيل "تعمل على تقويض هذا الهدف" عبر استمرارها في بناء المستوطنات.

وكان المسؤول الأميركي التقى، في وقت سابق الثلاثاء، نتنياهو حيث ندد خلال الاجتماع بهجمات الطعن والدعس بالسيارات ضد الإسرائيليين.

وقال كيري "بالطبع يجب ألا يعيش الناس في أي مكان مع عنف يومي وهجمات في الشارع ترتكب بسكاكين أو مقصات أو سيارات" مضيفا أن "هذه الأعمال الإرهابية تستحق الإدانة، واليوم أنا أعبر عن إدانتي التامة لأي عمل إرهابي يودي بحياة أبرياء".

المصدر : الجزيرة + وكالات