استقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الاثنين مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية كريستوفر روس، وذلك في مستهل جولة لروس تستمر عشرة أيام يزور خلالها أيضا المغرب، حيث يحاول إحياء المفاوضات بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وقال روس إثر اللقاء "استقبلني الرئيس بوتفليقة مطولا في إطار مهمتي الرامية إلى تسهيل المفاوضات بين الطرفين المعنيين بالنزاع في الصحراء الغربية"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأوضح المبعوث الأممي أن هذه التحركات تأتي في سياق مطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"تكثيف الجهود لإيجاد حل يتطابق مع لوائح مجلس الأمن".

وأشار إلى أن بان كي مون يرغب في زيارة المنطقة في الأشهر المقبلة بغية تقديم "إسهامه الشخصي في إيجاد حل لهذا النزاع الذي طال أمده".

وخلال هذه الجولة من المقرر أن يجري روس مباحثات مع المغرب وموريتانيا ومع جبهة البوليساريو.

وجاء اللقاء بعد تأكيد بوتفليقة دعمه "اللامشروط" للقضية الصحراوية خلال استقباله الأمين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز.

والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة حتى العام 1975، وسيطر المغرب على معظم أراضيها بانسحاب المستعمر منها، مما دفع جبهة بوليساريو لشن حرب عصابات استمرت حتى عام 1991 عندما توسطت الأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار وأرسلت قوة حفظ سلام إلى هناك.

وتنشر الأمم المتحدة بعثة لها في المنطقة منذ العام 1991 للسهر على احترام وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو.

وتطالب جبهة البوليساريو بتقرير مصير الصحراء الغربية الغنية بالثروة السمكية واحتياطات الفوسفات، ويعتقد أن بها مكامن نفطية، في حين تقترح الرباط "حكما ذاتيا واسعا" تحت سيادتها.

المصدر : وكالات