انقلبت حياة المغربية نبيلة بقَّاشة رأسا على عقب بعد نشر صور لها ربطتها بهجمات باريس الأخيرة التي هزت العاصمة الفرنسية قبل أكثر من أسبوع.

وتعيش نبيلة -التي تشبه ملامحها حسناء آيت بولحسن التي قتلت في العملية الأمنية التي نفذتها الشرطة الفرنسية في سان دوني- في مدينة بني ملال (وسط المغرب)، حيث تعمل معلمة لقيادة السيارات.

وتمثّل نبيلة ضحية الصور النمطية والأحكام الجاهزة التي تلصق بالعرب والمسلمين، وما وقع لها قد يرى فيه البعض مجرد آثار جانبية لهجمات باريس، وقد يراه آخرون دليلا على تهافت الإعلاميين على نشر معلومات أو صور قبل التأكد من صحتها.

لكن الأمر بالنسبة لهذه المرأة يختلف، خاصة أن صورها تناقلتها وسائل الإعلام الدولية على نطاق واسع، وقدّمتها للجمهور على أنها حسناء آيت بولحسن التي قُتلت بشقة في سان دوني بضاحية باريس الشمالية.

وتقول نبيلة إنه لا علاقة لها بحسناء أو "الإرهاب"، وإن كل ما يربطها بالأمر صورها التي بيعت لأحد الصحفيين، ثم انتشرت لترتبط بأحداث باريس وبحسناء آيت بولحسن.

وبيّنت أن صورها بيعت من قبل صديقة سابقة لها لصحفي لم يبحث عن الحقيقة ونشرها دون التثبت.

وكانت نبيلة قد قضت جزءا من حياتها في فرنسا، حيث ربطتها علاقة صداقة بفرنسية من أصل مغربي تدعى فوزية.

وتقول نبيلة إن فوزية هي من باعت صورها لصحفيين غربيين على أنها صور لحسناء التي قضت أثناء مداهمة الشرطة الفرنسية الشقة التي كان يتحصن فيها أشخاص مرتبطون بالمجموعة التي نفذت اعتداءات باريس.

ولا تزال صور نبيلة متاحة على محركات البحث الإلكتروني على أنها حسناء آيت بلحسن، مما جعلها تفكر في اللجوء إلى القضاء والمطالبة برد اعتبارها.

المصدر : الجزيرة