شنت المقاتلات الروسية غارات مكثفة على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور، وعلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة بريف حلب الجنوبي، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من عشرين شخصا قتلوا جراء قصف روسي بصواريخ بعيدة المدى على قرية بريف دير الزور، كما قصفت الطائرات الروسية مدنا وبلدات يسيطر عليها تنظيم الدولة في ريف دير الزور.

واستهدف القصف مستشفى وأحياء سكنية في مدينة العشارة ومناطق أخرى، ويعد هذا القصف الأعنف على المنطقة منذ بدء الضربات الجوية الروسية على سوريا.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية فإن الغارات التي شنتها روسيا في اليومين الماضيين، تعد الأعنف في شرق سوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ بدء التدخل الروسي في سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

واستهدفت الطائرات الحربية الروسية والسورية السبت محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب مقتل 36 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجروح جراء 70 غارة جوية شنتها تلك الطائرات على مناطق عدة في المحافظة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن فإن هذا القصف الجوي هو الأعنف الذي تشهده محافظة دير الزور منذ اندلاع الثورة السورية منتصف مارس/آذار 2011، وتركزت غارات اليوم على حقل التيم النفطي جنوبي مدينة دير الزور، كما استهدف صهاريج النفط.

طائرة روسية من طراز سوخوي 34 تقصف مواقع لتنظيم الدولة بسوريا الشهر الماضي (رويترز)

ريف حلب
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن غارات روسية استهدفت منطقتي إيكاردا وتل حدية بريف حلب الجنوبي، كما قصفت الطائرات الروسية مدنا وبلدات في ريف درعا تخضع لسيطرة المعارضة السورية المسلحة، مشيرا إلى أن القصف أسفر عن دمار كبير في الأبنية والممتلكات، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية.

في سياق متصل، أفادت وكالة مسار برس بأن قوات النظام السوري شنت هجوما على حي المنشية في مدينة درعا وعلى بلدتي زمرين وعتمان في ريفها تحت غطاء ناري كثيف، إلا أن عناصر المعارضة المسلحة تصدوا لها وأجبروها على التراجع.

كما شن الطيران الحربي الروسي عدة غارات على مدينتي جاسم ونوى وبلدتي النعيمة والشيخ سعد في محافظة درعا، مما أوقع شهداء وجرحى بين المدنيين.

واستهدفت روسيا محافظات سورية عدة بصواريخ عابرة للقارات أطلقتها من بحر قزوين، وفق ما أعلن وزير الدفاع الروسي الجمعة، وهي المرة الثانية أن تلجأ موسكو إلى تلك الصواريخ منذ بدء حملتها في سوريا.

وعلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الغارات بقوله إنها ليست كافية لتطهير سوريا من المسلحين وحماية روسيا من الهجمات الإرهابية المحتملة.

مخيمات النزوح بالشمال السوري قرب الحدود مع تركيا (الجزيرة)

حركة نزوح
على الصعيد الإنساني، شهدت منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية شمال غربي سوريا اليوم السبت، حركة نزوح كبيرة باتجاه القرى القريبة من الحدود مع تركيا، جراء هجمات قوات النظام السوري المدعومة بغطاء جوي روسي، منذ أربعة أيام، على كل من جبلي الأكراد والتركمان.

ويواجه النازحون مصاعب كبيرة، أثناء تنقّلهم إلى القرى الآمنة القريبة من الحدود التركية، حيث يقيمون عند أقربائهم، أو في خيم نصبوها داخل الغابات.

وأوضح مسؤول توزيع المساعدات في جمعية تركمان سوريا أن عدد النازحين إلى القرى القريبة من الحدود التركية تضاعف منذ بدء الغارات الروسية على الريف الشمالي، وأن قريتين متاخمتين للحدود التركية استوعبتا سكان ما يقارب أربعين قرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات