تستمر الاشتباكات الدائرة بين قوات النظام السوري المدعومة بغطاء جوي روسي، وبين قوات المعارضة السورية بجبل التركمان الواقع في ريف اللاذقية الشمالي (غرب)، وذلك بعد هجوم "عنيف" لقوات النظام على الجبل.

وقالت مصادر محلية لوكالة الأناضول نقلا عن مصادر محلية إن قوات النظام السوري شنت هجمات من محاور عدة على منطقة الجبل الأحمر الواقعة بجبل التركمان، وقامت بإنزال جنود على القمة 45 القريبة من الجبل بغية السيطرة على تلك المنطقة.

وأفاد الأمين العام لجمعية أتراك سوريا أحمد وزير بأن الهجمات المكثفة التي بدأت صباح أمس الجمعة على قرى جبل التركمان لا تزال مستمرة في مناطق عدة.

وتابع "إذا سيطرت قوات النظام على الجبل الأحمر الذي يعد من أحد أعلى المواقع في تلك المنطقة، فإن الفصائل التركمانية المقاتلة ستخسر منطقة إستراتيجية، كما أن السيطرة على الجبل ستمكن قوات الأسد من شن هجمات على مناطق أخرى مجاورة".

وكان ناشطون قالوا للجزيرة نت في وقت سابق إن قوات النظام والمليشيات التي تدعمها تمكّنت أمس من السيطرة على تلة جبل الزاهية الإستراتيجية التي لا تبعد سوى كيلومترين عن الحدود التركية وتشرف على أغلب قرى جبل التركمان، بعد معارك عنيفة بدأت فجرا واستمرت حتى الليل واستخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية لقصف سابق استهدف ريف اللاذقية (رويترز)

معارك ونزوح
كما سيطرت هذه القوات أيضا على بعض النقاط في قرى قريبة، وباتت على تخوم برج القصب الذي يعدّ أول تلة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بريف اللاذقية وأكثرها أهمية نظرا لارتفاعها وقربها من طرق إمداد قوات المعارضة لا سيما الطريق الرئيسية الرابطة بين اللاذقية وحلب.

وتسبب القصف العنيف في نزوح أعداد كبيرة من المدنيين باتجاه المخيمات القريبة من الحدود التركية.

وبالمقابل أكد الناشطون تقدم فصائل المعارضة على محور القمة 45 وسيطرتهم على تلة العزر.

وفي جبل الأكراد دارت معارك عنيفة على محور قرية الجب الأحمر وقرية أبو ريشة، عقب هجوم شنته قوات النظام بغطاء جوي مكثف من الطيران الروسي.

وأفاد القائد أبو أحمد -قائد ميداني بالفرقة الأولى الساحلية- بأن مقاتلي المعارضة تمكنوا من وقف هجوم قوات النظام وتكبيدها خسائر وصفها بأنها "كبيرة في الأرواح والمعدات".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة