قال رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح إن الحركة ستواصل مسيرتها ولن تتراجع أمام ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي قام بحظرها مؤخرا.

وفي خطبة الجمعة التي شهدت حشدا كبيرا تلبية لدعوة لجنة المتابعة الفلسطينية في مدينة أم الفحم للتنديد بقرار الحكومة الإسرائيلية بحظر نشاط الحركة الإسلامية، قال الشيخ صلاح "لن نستسلم.. لن نيأس.. لن ننكسر.. لن نتراجع.. سنبقى على العهد مع هذه المسيرة"، داعيا للمشاركة في مسيرة حاشدة بعد الصلاة تجوب شوارع المدينة.

وكانت لجنة الحريات، المنبثقة من لجنة المتابعة الفلسطينية، وهي أعلى مرجعية للفلسطينيين داخل الخط الأخضر، قد دعت أيضا إلى مسيرات مماثلة في البلدات والقرى العربية في الجليل والنقب ومدن الساحل.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن من المتوقع أن تكون هناك مشاركة حاشدة في مسيرة ستجوب شوارع مدينة أم الفحم التي تعد الحاضنة الشعبية للحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح.

وقال المراسل إن من المتوقع أيضا خروج مسيرات في عشرات القرى والبلدات العربية تحت عنوان واحد، هو إدانة واستنكار قرار الحكومة الإسرائيلية حظر نشاط الحركة الإسلامية، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستشهد وقفات تنديد عند مفارق الطرق، وستكلل هذه الاحتجاجات بمسيرة واسعة نهاية الأسبوع المقبل.

وأضاف أن هناك حشودا لقوات الشرطة الإسرائيلية تسد مفارق الطرق خشية وقوع مواجهات تستدعي التدخل السريع، لكنه أشار إلى عدم وجود تعزيزات أمنية لقوات الاحتلال داخل البلدات العربية.

video

إضراب عام
وكانت هذه المناطق قد شهدت أمس إضرابا عاما شل كل مناحي الحياة، تضامنا مع الحركة الإسلامية. وأفاد شهود عيان بأن المحال التجارية أغلقت أبوابها وكذلك المدارس والمؤسسات، مشيرين إلى أن الشوارع بدت شبه خالية من السكان الذين التزم القسم الأكبر منهم منازلهم.

ووصفت الأحزاب والفعاليات السياسية داخل الخط الأخضر القرار بالعنصري والكيدي، واعتبرته انتقاما من العمل السياسي والشعبي الذي قامت به الحركة دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى.

وقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعتبار الفرع الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل "تنظيما محظورا".

الاحتلال الإسرائيلي دهم عددا من مقرات الحركة الإسلامية (رويترز)

ويعنى الإعلان أن أي طرف أو شخص ينتمي للحركة الإسلامية وأي شخص يقدم لها الخدمات أو يعمل في صفوفها سيرتكب مخالفة جنائية وسيواجه عقوبة الحبس. إضافة لذلك تستطيع السلطات بموجب هذا القرار مصادرة جميع ممتلكات هذا التنظيم.

وفي العام 1971 أسس الحركة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، الشيخ عبد الله نمر درويش. وانقسمت الحركة عام 1996 إلى جناحين، يعرفان إعلاميا بـ"الشمالي والجنوبي"، على خلفية رفض قسم منها المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).

ويقود الجناح الجنوبي عضو الكنيست إبراهيم صرصور، فيما يقود الجناح الشمالي -الرافض دخول الكنيست- الشيخ رائد صلاح.

وتعد الحكومة الإسرائيلية الشيخ صلاح -الذي يلقبه الفلسطينيون بـ"شيخ الأقصى"- أحد الزعماء العرب "المحرضين على العنف"، من وجهة نظرها، نظرا لجهوده الكبيرة في حماية المسجد الأقصى، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية الساعية لتهويده.

المصدر : الجزيرة