دعت فصائل وطنية وحراكات شبابية عدة إلى اعتبار يوم غد الجمعة يوم غضب شعبي عارم في وجه قوات الاحتلال، وذلك بعد توتر شديد أعقب مقتل أربعة إسرائيليين واستشهاد فلسطيني.

ودعت الفصائل والحركات إلى إشعال الموجهات مع جنود الاحتلال في كافة نقاط التماس المنتشرة بالمحافظات، ففي محافظة الخليل المحتلة دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كافة أبناء المدينة وقراها المجاورة إلى المشاركة الواسعة في المسيرة الجماهيرية التي ستنطلق بعد صلاة الجمعة من مسجد الحرس "إسنادا لانتفاضة القدس وتضامنا مع الحركة الإسلامية في الداخل المحتل".

وفي محافظة قلقيلية دعت حراكات شبابية إلى الانتفاض الشعبي يوم غد للمطالبة بتسليم جثمان الشهيدة رشا عويصي، ودعما لانتفاضة القدس، حيث سيكون الانطلاق بمسيرة الغضب من مسجد السوق إلى ميدان الشهيد أبو علي إياد.

أما في محافظتي رام الله والبيرة فقد كانت القوى الوطنية والإسلامية دعت لاعتبار يوم غد الجمعة يوم غضب في فلسطين ومخيمات اللجوء والشتات عبر المشاركة في الفعاليات التي ستخرج بعد صلاة الجمعة للتعبير عن استمرار الانتفاضة حتى دحر الاحتلال والمستوطنين.

مسيرات للمستوطنين
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أغلق حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بعد مظاهرة للمستوطنين حاولوا خلالها مهاجمة فلسطينيين عند مرورهم عبر الحاجز.

وقال الناشط الحقوقي في جمعية حاخاميين لحقوق الإنسان الإسرائيلية زكريا السدة في اتصال بالجزيرة نت إن مجموعات من المستوطنين تظاهرت قرب الحاجز احتجاجا على تدهور الأوضاع الأمنية عقب عمليتي الخميس.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس بأن قوات الاحتلال أغلقت عددا من المناطق شمال الضفة الغربية، ونصبت العديد من الحواجز الطيارة عند مفترقات الطرق جنوب نابلس وشمال سلفيت وجنوب مدينة جنين.

وتوقعت مصادر فلسطينية أن تشن القوات الإسرائيلية عمليات اقتحام وإغلاق لمدن ومناطق بالضفة الغربية ردا على العمليات الفلسطينية.

video

مقتل إسرائيليين
وتأتي هذه التطورات عقب مصرع أربعة إسرائيليين في عمليتين، الأولى في تل أبيب حيث نفذ فلسطيني عملية طعن في كنيس داخل مجمع بانوراما جنوب تل أبيب، مما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وجرح ثالث، بينما تمكنت الشرطة من اعتقال المنفذ.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري إن عملية الطعن جرت في الطابق الثاني من المبنى، وأسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين، وإصابة شاب آخر إصابة متوسطة، ونقل الجريح إلى مستشفى أخيلوف بتل أبيب.

وأضافت أن المنفذ "أصيب إصابة متوسطة واعتقل"، وعرفت عنه بأنه شاب يدعى رائد خليل محمود وعمره 36 عاما من مدينة دورا الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال.

أما العملية الثانية فقد قام خلالها فلسطيني بإطلاق النار من رشاش عوزي -وهو بندقية من صناعة إسرائيلية- كان معه، فأصاب ثلاث سيارات قرب مجمع غوش عتصيون على الطريق الرئيسي بين بيت لحم والخليل، مما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين، أحدهما يحمل الجنسية الأميركية، وإصابة عشرة بجروح متفاوتة.

مباركة العمليتين
وقد باركت فصائل فلسطينية العمليتين بتل أبيب وبيت لحم، مؤكدة أنهما رد على جرائم الجيش الإسرائيلي، وأنهما استمرار لهبة القدس.

وبارك المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية حسام بدران العمليتين، وقال إن "الشعب الفلسطيني يصر على تحدي الإجراءات الإسرائيلية التي تحرمه من مواراة أبنائه الشهداء الثرى".

كما أشادت حركة الجهاد الإسلامي بعمليتي الخميس، وقالت إنها "تؤكد استمرار انتفاضة القدس رغم إرهاب الاحتلال الإسرائيلي ومحاولات وأد الانتفاضة".

من جهتها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن عودة زخم العمليات وتنوعها "هي تأكيد أن الشباب الفلسطينيين مصممون على الاستمرار في مقاومتهم وانتفاضتهم حتى دحر الاحتلال".

كما وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عمليتي الخميس بـ"البطوليتين"، قائلة إنهما "رد طبيعي ومشروع على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات