شارك الآلاف من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في مسيرات للتنديد بقرار إسرائيل حظر الحركة الإسلامية، وأكد الشيخ رائد صلاح استمراره على رأس الحركة، واعتبر قرار الحظر إعلان حرب على الفلسطينيين.

واحتشد المصلون في أم الفحم -التي تعد الحاضنة الشعبية للحركة الإسلامية- لأداء صلاة الجمعة التي أمها الشيخ رائد صلاح، وخرجوا بعد ذلك في مسيرة جابت شوارع المدينة، كما خرجت مسيرات أخرى في الجليل والمثلث والنقب.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن المسيرات تعد بداية لحراك شعبي سيستمر خلال الأسبوع المقبل، وأوضح أن المسيرات شهدت رفع مطالب موحدة وشارك فيها الفلسطينيون من مختلف الأطياف، واعتبر أن ذلك دليل على قناعة الجميع بأن القرار الإسرائيلي يستهدف كافة الفلسطينيين.

وفي خطبة الجمعة، أكد الشيخ رائد صلاح أن الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر ستواصل مسيرتها ولن تتراجع أمام ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، وقال إنه سيستمر في منصبه رئيسا للحركة، واعتبر أن القرار الإسرائيلي بمثابة إعلان حرب على الفلسطينيين.

وخرجت مسيرات اليوم بدعوة من لجنة الحريات المنبثقة من لجنة المتابعة الفلسطينية، وهي أعلى مرجعية للفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

وموازاة مع الحراك الشعبي، تحدث مراسل الجزيرة عن سعي عدد من المحامين لنقض قرار حظر الحركة الإسلامية الذي يعني أن أي طرف أو شخص ينتمي للحركة الإسلامية وأي شخص يقدم لها الخدمات أو يعمل في صفوفها سيُعدّ مرتكبا مخالفة جنائية وسيواجه عقوبة الحبس، ويمكن للسلطات بموجب القرار مصادرة جميع ممتلكات الحركة.

وأسست الحركة عام 1971 داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بقيادة الشيخ عبد الله نمر درويش. وانقسمت الحركة عام 1996 إلى جناحين يعرفان إعلاميا بـ"الشمالي والجنوبي"، على خلفية رفض قسم منها المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).

ويقود الجناح الجنوبي عضو الكنيست إبراهيم صرصور، بينما يقود الجناح الشمالي -الرافض لدخول الكنيست- الشيخ رائد صلاح.

وتعد الحكومة الإسرائيلية الشيخ صلاح -الذي يلقبه الفلسطينيون بـ"شيخ الأقصى"- أحد الزعماء العرب "المحرضين على العنف"، نظرا لجهوده الكبيرة في حماية المسجد الأقصى، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية الساعية لتهويده.

المصدر : الجزيرة