كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن نتائج التحقيق الميداني بشأن مقتل فتاة فلسطينية الشهر الماضي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أظهرت أن الجنود المتورطين في الحادث كان بإمكانهم اعتقال الفتاة بدلا من قتلها بلا مبرر.

ونقل المراسل العسكري الإسرائيلي في صحيفة هآرتس غيلي كوهين أن التحقيقات أكدت عدم حيازة هديل الهشلمون (18 عاما) على سكين، مشيرا إلى أن النيابة العسكرية في الجيش لا تتوقع أن يتم اتخاذ عقوبات تأديبية بحق الجنود.

ويرى المراسل أن قتل الهشلمون شكل بداية أحداث اندلاع الهبة الفلسطينية التي استهدفت الإسرائيليين، حيث أعقبها على الفور عملية إطلاق نار قرب مستوطنة إيتمار، على مشارف نابلس شمالي الضفة، وقتل فيها اثنان من المستوطنين.

وكان جنود الاحتلال قد أطلقوا -عند حاجز- عدة رصاصات على الهشلمون بدعوى محاولتها طعن جندي إسرائيلي -وهو ما نفاه شهود عيان- مما أدى إلى إصابتها بجراح خطيرة استشهدت متأثرة بها في الـ22 من سبتمبر/أيلول الماضي.

وأظهرت صور -حصلت عليها الجزيرة نت- أن الفتاة كانت رهن التوقيف حين تم إطلاق النار عليها، وأنه كان بالإمكان اعتقالها، حيث لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق الرصاص، كما تفند الصور رواية الاحتلال بأن الفتاة حاولت طعن جندي.

الجدير بالذكر أن العشرات من الحوادث الميدانية أسفرت عن تنفيذ عمليات قتل ميداني بحق عشرات الفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة بالضفة الغربية، دون أن يشكلوا خطرا حقيقيا على حياة الجنود الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية