شل الإضراب كافة مناحي الحياة في المدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر احتجاجا على قرار الحكومة الإسرائيلية حظر نشاط الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح، ودهم وإغلاق عدد من مؤسساتها.

وجاءت الدعوة للإضراب من لجنة المتابعة، وهي أعلى مرجعية للفلسطينيين في الداخل وتمثل جميع الأحزاب والقوى العربية في الداخل الفلسطيني. وقد وصفت الأحزاب والفعاليات السياسية داخل الخط الأخضر القرار بالعنصري والكيدي، واعتبرته انتقاما من العمل السياسي والشعبي الذي قامت به الحركة دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى.

وأفاد شهود عيان في عدد من المدن والقرى داخل الخط الأخضر، بأن المحال التجارية أغلقت -منذ صباح اليوم الخميس- أبوابها وكذلك المدارس والمؤسسات، ولا تزال كذلك حتى الساعة.

وأشار الشهود إلى أن الشوارع بدت شبه خالية من السكان الذين التزم القسم الأكبر منهم منازلهم.

وطبقا لقرار اللجنة فإن من المقرر تنظيم مظاهرات في القرى والمدن العربية في داخل الخط الأخضر، يوم السبت المقبل، احتجاجا على القرار الإسرائيلي.

وقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعتبار الفرع الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل "تنظيما محظورا".

ويعنى الإعلان أن أي طرف أو شخص ينتمي للحركة الإسلامية، وأي شخص يقدم لها الخدمات أو يعمل في صفوفها سيرتكب مخالفة جنائية وسيواجه عقوبة الحبس. إضافة لذلك تستطيع السلطات بموجب هذا القرار مصادرة جميع ممتلكات هذا التنظيم.

الشيخ رائد صلاح يتزعم جناح الحركة الذي حظره الاحتلال الإسرائيلي (الأوروبية)

وأسست الحركة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، في العام 1971، على يد الشيخ عبد الله نمر درويش.

وانقسمت الحركة عام 1996 إلى جناحين، يعرفان إعلاميا بـ"الشمالي والجنوبي"، على خلفية رفض قسم منها المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).

ويقود الجناح الجنوبي عضو الكنيست، إبراهيم صرصور، فيما يقود الجناح الشمالي -الرافض دخول الكنيست- الشيخ رائد صلاح.

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية الشيخ صلاح -الذي يلقبه الفلسطينيون بـ"شيخ الأقصى"- أحد الزعماء العرب "المحرضين على العنف"، من وجهة نظرها، نظرا لجهوده الكبيرة في حماية المسجد الأقصى، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية الساعية لتهويده.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة