عبير فؤاد-الدوحة

أنهى مؤتمر الطب والسلامة المرورية الـ24 أعماله الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة، دون الإعلان عن توصيات محددة، في انتظار دراسة وتقييم وصياغة المقترحات التي تقدمت بها الدول المشاركة من قبل اللجنة العلمية للمؤتمر في وقت لاحق.

وأكدت رئيسة اللجنة الدكتورة وفاء اليزيدي أن أبرز هذه التوصيات تتمثل في ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعارف في مجال السلامة المرورية بشكل أكبر، مع الأخذ في الاعتبار وضع الدول سريعة النمو ومتوسطة الدخل.

وأعلن في الجلسة الختامية للمؤتمر عن منح جائزة المؤسسة العالمية للطب المروري لمايكل سيفيكل، وهو عالم نفس تجريبي وبروفيسور في جامعة "ميتشغان" في أميركا.

وقد قام سيفيكل بإجراء دراسات بحثية في المرور والمركبات وسلامة الطرق والتدابير البيئية والتغيرات السكانية.

تجارب الدول
المؤتمر -الذي عقد هذه السنة تحت شعار "الطب المروري وسلامة الطريق في الدول سريعة النمو"- جمع بين تجارب الدول وخبراتها في مجال تقديم الخدمات الطبية المتميزة للمصابين في حوادث الطرق ومجال توفير السلامة على الطرق، بحسب ما ذكر العميد مهندس محمد عبد الله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر.

وقال المالكي للجزيرة نت إن المشاركين في المؤتمر ناقشوا العديد من القضايا عبر أربعة محاور، هي: إنفاذ القوانين، والهندسة والسلامة المرورية، والتطبيب والإسعافات الأولية، ومحور التوعية الاجتماعية بالسلامة المرورية.

وتناولت ورش العمل وحلقات النقاش التي شهدها المؤتمر -على مدار ثلاثة أيام- أحدث الأبحاث في الطب والسلامة المرورية، وذلك بمشاركة نحو مئة من الخبراء والباحثين والأطباء والمهندسين وضباط الشرطة وصانعي السيارات.

المالكي: الإستراتيجية القطرية للسلامة المرورية تهدف إلى خفض نسبة حوادث الوفيات (الجزيرة)

وذكر مدير عام الاتحاد الدولي للطرق عدنان رحمان -خلال أعمال المؤتمر- أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 1.3 مليون شخص يتوفون كل عام نتيجة للحوادث المرورية، فضلا عن الإصابات الخطيرة والبسيطة، في وقت تقع فيه 90% من حوادث الطرق فى الدول منخفضة النمو.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس الفخري للاتحاد الدولي للطب والسلامة المرورية لونارد إيفنس أن هناك ثلاثة عوامل تعد الأبرز فى وقوع الحوادث والوفيات، ويتعلق الأمر بالسرعة، والكحول، وعدم استخدام حزام الأمان.

أنماط سلوكية
من جهته، أشار عبد الله النعيمي مدير برامج البحوث الإستراتيجية بمجلس البحث العلمي بسلطنة عمان إلى أن دراسة أجريت على 1300 سائق شاب حول سلوكهم في القيادة، لاحظت أن 45% من العينة قد سبق لهم القيادة دون إشراف أحد، وأن 36% منهم استطاعوا التخلص من المخالفة.

بدوره، تطرق المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للطب والسلامة المرورية عباس موتيفالين لبعض السلوكيات التي تشكل خطورة على الطرقات في إيران مثلا، وقال إن "سلطات المرور تسجل خمسين مليون مخالفة في السنة أي بمعدل مخالفتين لكل سيارة".

وحول كيفية مواجهة دولة قطر هذه المشكلة، أوضح العميد المالكي للجزيرة نت أن الإستراتيجية الوطنية القطرية للسلامة المرورية للفترة 2013-2022 اشتملت على كافة عناصر ومتطلبات السلامة المرورية في جوانبها المختلفة، مشيرا إلى أنها تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية التي تشهدها الدولة في ظل النهضة العمرانية.

وأكد المالكي أن الهدف الأساسي من هذه الإستراتيجية هو خفض نسبة حوادث الوفيات من 14% لكل مئة ألف إلى 6% بحلول 2022.

ولفت إلى أنه قد تم تحقيق نتائج فاقت التوقعات في النصف الأول للمرحلة الأولى من هذه الإستراتيجية، حيث انخفضت النسبة إلى 8.5% عام 2014، مبينا أن ذلك يعكس مستوى التقدم الكبير الذي تحرزه دولة قطر في مجال الحد من حوادث الطرق المميتة، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة