أعلنت لجنة المتابعة العليا -الهيئة التمثيلية العليا للفلسطينيين داخل الخط الأخضر- الإضراب العام غدا الخميس، احتجاجا على قرار الحكومة الإسرائيلية حظر الحركة الاسلامية داخل الخط الأخضر ومصادرة ممتلكاتها بدعوى تحريضها على العنف، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها القدس والمسجد الأقصى.

وفي ختام اجتماع طارئ للجنة المتابعة بمدينة الناصرة أمس الأربعاء، تقرر تنظيم مظاهرات واعتصامات في الميادين العامة، بينما تستعد جهات فلسطينية داخل أراضي 48 لاعتماد مسارات قضائية ورفع دعاوى ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية.

وقد اعتبر رئيس لجنة المتابعة محمد بركة للجزيرة نت أن الحظر ينم عن قرار سياسي، ويدلل على ذلك بالقول إن جهاز الشاباك طالما عارض ذلك. وأوضح أنه كان بوسع إسرائيل مقاضاة من خالف القوانين بشكل شخصي، بدلا من حظر تيار سياسي مركزي لدى فلسطينيي الداخل.

كما اعتبر فلسطينيو الداخل أن حظر الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح قرار سياسي وإعلان حرب عليهم، ورأوا أن إسرائيل تستغل أجواء التحريض على الإسلام السياسي بعد هجمات باريس.

video

جهة عربية
من جانبه قال الشيخ رائد صلاح إن جهة عربية -رفض الإفصاح عن اسمها في الوقت الراهن- اتصلت بمسؤول كبير في القنصلية الأميركية بالقدس وأكدت له أن حظر نشاط الحركة سيساهم في كسر شوكتها، ويدعم التطبيق العملي للتفاهمات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن المسجد الأقصى المبارك.

وأكد الشيخ صلاح في مؤتمر صحفي عقده بمدينة أم الفحم رفضه لهذه التفاهمات التي قال إنها تشرعن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

وشدد على استمراره في قيادة الحركة الإسلامية، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الحظر لن يثني الحركة عن أداء رسالتها والانتصار للثوابت التي قامت من أجلها، وفي مقدمتها الدفاع عن القدس والأقصى المباركين.

وأشار الشيخ صلاح إلى أن الحاضنة الشعبية للحركة الإسلامية ستواصل المسير، مؤكدا أن ملاحقة واعتقال قادتها لن يفت من عضدها.

وفي مقابلة مع الجزيرة وعد الشيخ صلاح بالكشف عن اسم الجهة التي دفعت باتجاه حظر نشاط الحركة التي يرأسها في الوقت المناسب، واصفا الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لحظر حركته بالتعسفية والظالمة والمرفوضة.

وأصدرت الحكومة الإسرائيلية صباح أمس الثلاثاء قرارا بحظر نشاط الحركة الإسلامية، واستدعت عددا من قياداتها للتحقيق، متهمة إياها بتأجيج الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك.

إثر ذلك داهمت شرطة الاحتلال 17 مؤسسة تابعة للحركة في مدن أم الفحم وراهط ويافا، كما داهمت مكتب رئيسها الشيخ رائد صلاح ومنزل نائبه كمال خطيب، وصادرت وثائق وأجهزة حاسوب.

المصدر : الجزيرة