استأنف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الثلاثاء مهامه من داخل البلاد عقب وصوله إلى عدن (جنوب البلاد) قادما من الرياض، حيث التقى بعدد من المسؤولين وأشرف على العملية العسكرية في تعز، كما أمر باستئناف الرحلات المدنية بمطار عدن الدولي.

ومن داخل عدن، قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين للجزيرة إن عودة هادي إلى عدن تشكل محطة تاريخية مهمة، معتبرا أنها من دلائل نجاح عاصفة الحزم، وأنها أدت إلى ارتفاع معنويات المقاتلين ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأكد ياسين أن هادي كان يشرف على المعارك من مقر إقامته السابق في الرياض، وأنه سيواصل مهمته من عدن التي لا تبعد عن تعز أكثر من ساعتين بالسيارة.

وأضاف "عندما نرى ما يحدث في العالم اليوم نتأكد أن المسألة اليمنية ستصبح النموذج الذي يمكن أن يتحقق في فترة زمنية قصيرة، مقارنة بما كان يحدث في أفغانستان وليبيا وسوريا".

وبدوره، ذكر المسؤول في الرئاسة اليمنية مختار الرحبي لوكالة رويترز أن هادي سيعقد لقاءات مع القادة العسكريين لمعارك تعز، لترتيب الوضع الأمني والإشراف على دمج عناصر المقاومة في قوات الجيش والأمن، وأضاف أنه سيرأس اجتماعا للحكومة.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر رئاسي أن هادي عقد اجتماعا طارئا مع مسؤولين حكوميين في القصر الرئاسي بعدن عقب عودته، وأضاف أنه وجّه باستئناف العمل في مطار عدن الدولي والاستعداد لاستقبال الرحلات المدنية، بعد أن توقفت بسبب هجمات "إرهابية" استهدفت مقر الحكومة في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر يمني مسؤول أن قدوم هادي سبقته ترتيبات أمنية مشددة، معتبرا أن وصوله يؤكد "أن مدينة عدن باتت مهيأة لعودة عمل الشرعية من البلاد، والإشراف على العمليات العسكرية... في كل من تعز والضالع وشبوة وغيرها".

وقال سكان محليون لوكالة الأناضول إن طائرات حربية ومروحية تابعة للتحالف العربي حلقت فوق القصر الرئاسي في عدن، فيما فرضت القوات الأمنية سياجا أمنيا على طول الطريق المؤدي إليه، وأضافوا أن ألعابا نارية أطلقت بكثافة احتفاءً بعودة الرئيس اليمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات