قال الباحث والناشر الألماني يورغن تودنهوفر إنه لا يؤمن باستراتيجية قتال تنظيم الدولة الإسلامية باستخدام القنابل، معتبرا في مقابلة مع الجزيرة أن هذه الاستراتيجية أثبتت فشلها منذ العام 2001.

ومن مدينة ميونخ الألمانية، قال تودنهوفر للجزيرة مساء الثلاثاء إن "الحرب على الإرهاب والغارات في أفغانستان وليبيا كانت حالة من الفوضى وقد زادت من نفوذ الإرهابيين، إذن فهي استراتيجية خاطئة وتعود بالشر على الغرب وعلى روسيا".

ورأى الباحث الألماني أن عدد "الإرهابيين" كان في العام 2001 يقدر بالمئات، بينما ازداد اليوم ليصبح بمئات الآلاف، وذلك بسبب الاستراتيجية الخاطئة، حسب تعبيره.

وأضاف أنه عندما كان موجودا في مناطق تنظيم الدولة الإسلامية، تمت مهاجمة التنظيم بطائرة من غير طيار أميركية، وأنه في ثوان ابتعدت السيارات في اتجاهات مختلفة واختفى جميع المقاتلين، لافتا إلى أن التنظيم ليس جيشا نظاميا بل يتكون من محاربين كالعصابات تقسم إلى مجموعات، فلا يمكن مواجهته بالقصف الجوي.

وقال تودنهوفر إن أكثر من 99% من سكان ألمانيا يعادون تنظيم الدولة، لكن هناك 3000 شخص يعدون أنفسهم أصدقاء للتنظيم، واصفا ذلك بأنه "وضع خطير"، ومعتبرا أنه ناشئ عن انسياق كثير من الشباب وراء حملة التنظيم الدعائية.

ويذكر أن تودنهوفر هو مؤلف كتاب "عشرة أيام داخل الدولة الإسلامية"، وقد اشتغل قاضيا ونائبا برلمانيا واشتهر بلقاءاته مع رئيس تشيلي الأسبق أوغستو بينوشيه والمقاتلين الأفغان ورئيس النظام السوري بشار الأسد، غير أن أكثر ما لفت الانتباه إليه عام 2014 تجوله في أراضي تنظيم الدولة من الرقة السورية حتى الموصل العراقية بترخيص من زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

المصدر : الجزيرة