فرقت قوات الأمن العراقية اليوم الثلاثاء بالقوة مظاهرة لناشطين في المجتمع المدني أمام أحد مداخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، بدعوى عدم حصولهم على ترخيص من السلطات.

واحتشد الناشطون بالعشرات أمام أحد مداخل المنطقة المحصنة أمنيا، والتي تضم المباني الحكومية والسفارات الأجنبية، مطالبين مجلس النواب بمتابعة ملفات الفساد والإصلاحات.

ونقلت وكالة الأناضول عن أحد المتظاهرين -ويدعى أحمد الياسري- أن قوة من مكافحة الشغب هاجمتهم أثناء رفعهم لافتات تطالب مجلس النواب بعدم تسويف المطالب التي رفعتها المحافظات، خلال المظاهرات المتواصلة منذ أشهر.

وأشار الياسري إلى أن عناصر القوات الأمنية استخدموا القوة في تفريق المتظاهرين بحجة عدم الحصول على ترخيص للمظاهرة، حيث تعرض بعض المحتجين للضرب والإهانة.

وكان منظمو المظاهرات في العراق طالبوا أمس الاثنين البرلمان بفتح تحقيق عاجل في ثمانية ملفات فساد تتعلق بالحكومات السابقة.

وقال المنظمون في بيان لهم إن "الجهد الحقيقي والملموس في مكافحة الفساد غائب عن مجلس النواب، إذ لم يقترب من ملفات الفساد، وذلك نتيجة لتوافقات المحاصصة الطائفية التي امتدت إلى محاصصة الفساد".

كما طالبوا البرلمان بفتح تحقيق في ملفات قضية سبايكر وصفقة الفساد في الأسلحة الروسية، والاستيلاء على عقارات الدولة، ومشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية، وجهاز كشف المتفجرات، والحسابات الختامية للأعوام الماضية وخاصة عام 2014، وصفقات بناء المدارس، وجولة التراخيص النفطية.

وأصدر القضاء العراقي على مدى الأسابيع الماضية أحكاما قضائية بحق عدد من المسؤولين -بينهم وزراء ومسؤولون تنفيذيون، وأعضاء مجالس محافظات- تتعلق بتهم فساد مالي، وإداري، وسوء إدارة.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي جدد قبل أسبوعين عزمه الاستمرار في إجراءاته الإصلاحية رغم معارضة أطراف سياسية عديدة لها.

وقال العبادي في بيان وقعه بعد يوم من قرار مجلس النواب العراقي رفض إصلاحاته, إنه عازم على محاربة الفساد والمفسدين وعدم التراجع عن ذلك رغم التحديات والعقبات، وشدد على أن محاولات من خسروا امتيازاتهم لن تفلح في إعاقة الإصلاحات أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ونقض ما أنجز.

وشدد على أن إرادة المواطنين أقوى من المفسدين وستقتلع جذور الفساد وتُحقِقُ العدل في العراق.

 ويسعى العبادي الذي يتولى السلطة منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى إدخال تغييرات على النظام السياسي الذي يقول منتقدون إنه شجع على الفساد وعدم الكفاءة، وهو ما قوبل بمقاومة من بعض السياسيين.

وأعلن العبادي عن حملة الإصلاحات بعد تفجر احتجاجات في أغسطس/آب الماضي بشأن الكسب غير المشروع وتدني الخدمات.

وبموجب الإصلاحات الشاملة التي تهدف أيضا إلى تغيير نظام ينسب إليه السبب في ضعف القوات الحكومية في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ألغيت المناصب الثلاثة لنواب رئيس الجمهورية وأيضا المناصب الثلاثة لنواب رئيس الوزراء.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة