أمين الفراتي-غازي عنتاب 

تكثفت النداءات السورية لإغاثة النازحين واللاجئين السوريين مع دخول فصل الشتاء لتلافي تكرار المعاناة التي عاشها هؤلاء الشتاء الماضي بسبب البرد، وراح ضحيتها أطفال.

وتأتي النداءات الموجهة للمنظمات الدولية والمؤسسات الإغاثية مع تدفق آلاف النازحين من أرياف حماة وإدلب وحلب، نتيجة قصف الطيران الروسي، واتجه أغلبهم لمخيمات أطمة على الحدود مع تركيا، وهي من أكبر مخيمات النزوح داخل سوريا وتضم 350 ألف شخص، بعد وصول نحو 75 ألف نازح جديد، وحذر أبو صبحي -الناشط في مجال مساعدة النازحين هناك- من أن الوضع "يكاد يصل إلى حد الكارثة".

وأطلق ناشطون سوريون حملات على مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم يد العون والمساعدة للنازحين واللاجئين حملت عناوين مثل "حتى لا تتكرر المأساة، أسكنوهم، نشتي معا" للفت أنظار المؤسسات الإغاثية.

نازحون سوريون لدى وصولهم أطمة (الجزيرة)

وقال بسام أبو محمد (أحد المشاركين بتلك الحملات) إن هناك الآلاف من العائلات النازحة حديثا خاصة من ريفي حماة الشمالي وحلب الجنوبي تحتاج خيما وفرشا ومستلزمات الشتاء المختلفة، وقدر أعداد هؤلاء بنحو خمسمئة عائلة من ريف حلب الجنوبي و2700 عائلة من ريف حماة، ونحو ألف عائلة من ريف إدلب، قال إنهم قصدوا مخيمات أطمة ومحيطها، حيث اتخذ بعضهم مزارع الزيتون بالمنطقة الحدودية مأوى لهم.

وانتقد علي الخلف (المشارك في حملة "أسكنوهم") غياب المنظمات الإغاثية العربية قائلا "لم نشهد أي نشاط ملحوظ لها رغم حاجة النازحين الماسة للمساعدات، حيث يفترشون الأرض ويلتحفون السماء" لكنه قال إن بعض الهيئات السورية مدت يد العون منها "رابطة حقوق اللاجئين السوريين" التي قدمت أربعين خيمة و"منظمة مرام" التي قدمت 120 خيمة، ومؤسسة "رحمة" التي كست 850 عائلة.

أما مالك قيسون أحد القائمين على حملة "نشتي سويا"، فقال إن الحملة تنشط في مدن تركية منها إسطنبول لجمع التبرعات التي سيتم توزيعها بداية ديسمبر/ كانون الأول المقبل. من جهته أكد الأمين العام للائتلاف الوطني السوري يحيى مكتبي أن "الغزو الروسي فاقم أزمة النازحين، وهنالك أعداد كبيرة تنام في العراء، ولكن الضائقة المالية التي نمر بها تمنعنا من تقديم المساعدة". 

المصدر : الجزيرة