أدان ملك السعودية تفجيرات باريس ووصفها بالإجرامية البشعة التي لا يقرها دين. وفي كلمة ألقاها في جلسة عشاء عمل بقمة العشرين، أعلن سلمان بن عبد العزيز اقتراح الرياض إنشاء مركز دولي لمكافحة "الإرهاب" تحت مظلة الأمم المتحدة وتبرع المملكة لهذا المركز بمئة وعشرة ملايين دولار.

واعتبر الملك سلمان أن "الارهاب" داء عالمي لا جنسية له ولا دين وتجب محاربته ومحاربة تمويله، ودعا الدول للإسهام في مركز مكافحة "الإرهاب" لجعله مركزاً دولياً لتبادل المعلومات وأبحاث "الإرهاب".

كما طالب المجتمع الدولي بالعمل على إيجاد حل عاجل للأزمة السورية وفقا لمقررات مؤتمر جنيف واحد.

وحول تطورات الأزمة في اليمن, ذكر الملك سلمان بأن المملكةَ ودول التحالف حريصة على إيجاد حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

كما طالب الملك السعودي المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني وانتهاك حرمة المسجد الأقصى.

وكان الملك سلمان أجرى مع الرئيس الأميركي باراك أوباما مباحثات على هامش قمة العشرين.
وصرح مسؤول أميركي أن اللقاء بحث الجهود المبذولة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في ضوء هجمات باريس الأخيرة.

كما تناولت مباحثات الجانبين الأزمة السورية، حيث اتفق الطرفان على أهمية توفير دعم للمعارضة السورية المعتدلة، إلى جانب الأوضاع في اليمن وضرورة وقف القتال هناك.

وكان أوباما وسلمان حضرا الأحد انطلاق قمة العشرين التي تستضيفها تركيا بمشاركة العديد من زعماء العالم.

وقد اتخذت القمة طابعا طارئا بعد الهجمات التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس، حيث تصدرت مسألة التصدي لتنظيم الدولة جدول الأعمال.

وفي وقت سابق، قال أوباما إن هجمات باريس تمثل اعتداءً على العالم المتحضر، وأكد أن بلاده  ستعمل مع فرنسا على ملاحقة مدبري الهجوم.

وناقش أوباما مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الصراع في سوريا، وجهود تشديد الرقابة على حدود تركيا، وأزمة المهاجرين التي تؤرق أوروبا.

وقال أردوغان إنه يتوقع أن يصدر عن القمة بيان قوي بشأن مكافحة "الإرهاب" الدولي، وشدد على أن "الإرهاب" لا يعترف بأي دين ولا عرق ولا بلد.

المصدر : الجزيرة