يزن شهداوي وأيمن الحسن-الحسكة/حماة 

تقدمت قوات المعارضة السورية المسلحة في جبهتي حماة والحسكة على حساب قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية حيث سيطرت على نقاط مهمة وألحقت بخصومها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما تراجعت بريف حلب الجنوبي وخسرت عدة مناطق هناك.

وقد أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" أمس الجمعة سيطرتها على بلدة الهول شرقي مدينة الحسكة إحدى أهم معاقل تنظيم الدولة الإسلامية المحاذية للحدود مع العراق.

ويأتي الإعلان عن السيطرة على البلدة بعد 14 يوما من إعلان هذه القوات المشكلة حديثا بدء حملة عسكرية ضد تنظيم الدولة في ريف الحسكة.

وقالت هذه القوات -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمادها الأساسي- إنها تمكنت من إتمام السيطرة على الهول بمساندة كبيرة من طيران التحالف الدولي حيث شن غارات مكثفة على مواقع التنظيم بشكل غير مسبوق.

وجاء في بيان لهذه القوات أنه تمت السيطرة على البلدة بالكامل نتيجة "استثمار العمليات القتالية الناجحة لقواتنا في مواجهة تنظيم الدولة" بالتزامن مع الضربات الجوية المركزة التي شنها طيران التحالف.

وأكد البيان قطع جميع طرق الإمداد من العراق باتجاه أماكن تواجد التنظيم ومقتل العشرات من عناصره وغنْم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والعتاد.

video

عملية التفاف
وقال الناشط الإعلامي رامان يوسف إن القوات المهاجمة قامت بعملية التفاف على بلدة الهول وحاصرتها من الجنوب والشمال والشرق، بالتزامن مع قصف جوي غير مسبوق من قبل طيران التحالف الدولي.

وأكد الناشط أن هذه القوات بدأت من جهة "شنكال" في العراق، ونفذت عملية التفاف من الجنوب وحاصرت البلدة لثلاثة أيام "ووسط القصف المركز انسحب عناصر التنظيم".

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن قرية البحرة الخاتونية تمت السيطرة عليها من قبل الوحدات الكردية، "ولكن لم تتمكن هذه القوات من دخولها خشية المفاجآت".

وأشار الناشط إلى أن الوحدات الكردية المدعومة من قوات البشمركة تمكنت من السيطرة على جميع التلال المطلة على البلدة، بينما استمرت الطائرات بقصف جميع الأهداف المتحركة التابعة للتنظيم، وتمكنت بعدها القوات البرية من التقدم أزيد من ثمانية كيلومترات.

وفي ريف حماة الشمالي، تمكن الثوار من السيطرة على "النقطة الثالثة" التي كانت خاضعة لسلطة النظام عقب معارك عنيفة بين الجانبين.

وأكدت قوات المعارضة المسلحة أنها قتلت عشرين عنصراً من قوات النظام وغنمت أسلحة متوسطة وذخائر كما دمرت دبابة بصاروخ "كونكورس" على جبهة خربة الناقوس بسهل الغاب بريف حماة الغربي.

مسلحو المعارضة السورية واصلوا التقدم بريف حماة الشمالي (الجزيرة نت)

اشتباكات متقطعة
وتحدثت الأنباء عن حصول اشتباكات متقطعة على بعض نقاط للنظام بين مدينتي مورك وصوران بريف حماة الشمالي استعداداً لمعارك تهدف إلى التقدم إلى مدينة صوران ذات الأهمية الإستراتيجية" بحكم قربها من مدينة حماة.

وقال الناشط محمد الصالح إن الطيران الروسي شن غارات عنيفة على قرى وبلدات ريف حماة، مما أدى لمقتل شخص على الأقل وإصابة آخرين.

وتحدث الناشط حسون عن قصف الطيران الروسي لكفرزيتا بصواريخ جديدة تسبقها مظلات تقف فوق الهدف المحدد "وبذلك تكون دقة الإصابة عالية جداً، ويكون القصف عديم الصوت".

وفي ذات السياق، أكد حسون حدوث عمليات نزوح كبيرة من قرى وبلدات النظام بريف حماة الشمالي الشرقي وخصوصا قرية معان التي باتت تحت مرمى نيران الثوار بشكل مباشر.

ويشار إلى أن جيش الفتح أعلن مؤخرا عن تجهيز ألف عنصر لاقتحام قرية معان.

أما في حلب، فقد تمكنت قوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي من السيطرة على مواقع مهمة بعد معارك عنيفة خاضتها مع فصائل المعارضة المسلحة.

المصدر : الجزيرة