قاسم أحمد سهل-مقديشو

سيطرت حركة الشباب المجاهدين اليوم الجمعة -بدون قتال- على بلدة إستراتيجية في الطريق الرابط بين مقديشو والمناطق الوسطى للبلاد، وذلك بعد انسحاب قوات الجيش الصومالي والاتحاد الأفريقي منها، حسب تأكيد سكان البلدة ومسؤولين محليين.

وقال سكان بلدة فيدو من محافظة شبيلي الوسطى جنوبي الصومال إن قوة من الجيش كانت موجودة في البلدة غادرت مواقعها الليلة الماضية، بينما انسحبت قوات الاتحاد الأفريقي صباح اليوم إلى بلدات مجاورة دون معرفة الأسباب.

وأضاف السكان أن مقاتلين من حركة الشباب دخلوا البلدة واتخذوا مواقع فيها فور انسحاب القوات المشتركة. ولم يصدر من قيادة القوات الأفريقية وقيادة الجيش الصومالي أي تعليق على دوافع انسحاب القوات المشتركة من بلدة فيدو التي تكمن إستراتيجيتها في أنها تقع في الطريق الرابط بين جنوب الصومال ووسطه.

غير أن مسؤولا محليا من محافظة شبيلي الوسطى ذكر للإذاعات المحلية أن القوات المشتركة انسحبت خوفا من حدوث فيضانات بسبب هطول أمطار غزيرة وارتفاع منسوب مياه نهر شبيلي الذي يمر عبر البلدة، نافيا دخول مقاتلين من حركة الشباب إلى البلدة التي تهددها الفيضانات.

وسبق أن تعرضت قاعدتان عسكريتان لقوات الاتحاد الأفريقي في جنوب الصومال لقصف من قبل حركة الشباب، أسفر عن سقوط قتلى من جنود القوات الأفريقية. ومنذ ذلك الحين أخلت القوات الصومالية والقوات الأفريقية عدة مدن وبلدات، أغلبها في الجنوب.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بإنشاء مكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال، وهو مخول بمساعدة نحو 22 ألف جندي من قوات الاتحاد الأفريقي ونحو 11 ألف جندي من الجيش الوطني الصومالي، لمحاربة حركة الشباب واستعادة الأمن والسلام في الصومال.

المصدر : الجزيرة