أكدت مصادر خاصة للجزيرة نت أن مرض السل تفشى في سجن حماة المركزي، حيث أصيب به العشرات في ظل غياب الإمكانات الطبية لمواجهة هذا المرض المعدي والقاتل، مما أثار مخاوف كبيرة لدى المساجين.

وقال أبو محمد -وهو شقيق لأحد السجناء- إنه في آخر زيارة لسجينهم أبلغهم عن حالة الخوف والقلق الشديدين التي يعيشها ومن معه من مساجين، جراء المرض الذي أخذ يستشري في الأشهر الثلاثة الأخيرة جراء عدم توفر المناخ الصحي السليم وغياب وسائل الطبابة الضرورية واللقاحات.

وأضاف أنه تم تسجيل أكثر من أربعين مصابا نقل إليهم المرض عن طريق العدوى والعدد في تزايد، رغم أنه تم علاج البعض عبر حجزهم في غرف مستقلة داخل السجن.

ووصف أبو محمد العناية الطبية بأنها سيئة بسبب ضعف الإمكانات الطبية حينا وعدم الاكتراث لحياة المساجين أحيانا كونهم سجنوا جميعا بتهمة "الإرهاب" بسبب مشاركتهم بالثورة.

ويعاني المرضى -وفق ما روي لأبو محمد- من هزال بالجسد مع حالات انهيار صحي بشكل مفاجئ ومتسارع وبياض في العينين واصفرار وفقدان للشهية وحمى وتعرق وسعال، وهو ما يجعل المريض غير قادر على الحركة خلال أيام.

وتفيد المعلومات بأن المرض مستشر في سجون أخرى أيضا، حيث توفي عدد من السجناء في سجني عدرا وصيدنايا، في ريف دمشق قبل نحو عام, وغالبا ما كان يصاب هؤلاء بهذا المرض في الأفرع الأمنية ويتم تحويلهم للسجون وهم يحملون المرض.

وكانت السلطات تخفي ذلك حتى يستفحل المرض ويسيطر على المريض ويشارف على الموت، وكان السجانون يتجاهلون هذه الحالات ويخفون حقيقة المرض أنه قاتل ومعد، ولا يتم إبلاغ السجين أنه مصاب بالسل إلا عندما يوضع في غرف الحجر الصحي.

وناشد أبو محمد المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة بذل مزيد من الجهود والوصول لهؤلاء المساجين والعمل على تحسين ظروف سجنهم والطبابة الصحية ومواجهة الأمراض القاتلة والمعدية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت مطلع الشهر الحالي السلطات السورية بممارسة عمليات الإخفاء القسري للمساجين ووضع السجناء في زنازين مكتظة حيث تتفشى الأمراض ولا تتوفر الرعاية الطبية، مطالبة بالسماح لها بزيارة السجون السورية.

المصدر : الجزيرة