بدأ الجيش العراقي هجوما واسعا من ثلاثة محاور على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب بغداد، والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت تعرضت فيه حسينية للشيعة بحي الصدر شرقي العاصمة العراقية إلى تفجير مزدوج أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

وأعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع العراقية اليوم الجمعة، بدء هجوم على مدينة الرمادي لاستعادتها من قبضة تنظيم الدولة، في ظل غطاء جوي لمقاتلات الجيش التي قصفت عددا من الأهداف في المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في العراق بمقتل عشرة أشخاص -بينهم أربعة من مسلحي تنظيم الدولة- في غارة للتحالف على شمال شرقي الرمادي.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر في الجيش العراقي أن القوات العراقية تتقدم وفق خطة عسكرية أعدت مسبقا باتجاه الرمادي، وسط قصف شديد لسلاح الجو وطيران الجيش على المواقع التي يتحصن بها مقاتلو تنظيم الدولة.

من جانبه قال القيادي في عمليات الأنبار العقيد وليد الدليمي إن أربع شاحنات محملة بمواد متفجرة وتموينية تم تدميرها بواسطة الطيران الحربي العراقي شمال الرمادي، موضحا أن شاحنتين منهما كانتا تحملان مواد شديدة الانفجار.

ونقلت وكالة رويترز أن القوات العراقية بدت تتمركز في مواقع أفضل من ذي قبل استعدادا لشن الهجوم على الرمادي.

دبابة للجيش العراقي على أطراف الرمادي (الجزيرة)

قتلى للجيش
من جهتها قالت مصادر عسكرية عراقية إن 18 من أفراد الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي قتلوا وأصيب 14 آخرون، في تفجير عربة مفخخة استهدفت ثكنة عسكرية مشتركة للجيش العراقي ومقاتلي الحشد في منطقة "السبعة كيلو" غربي الرمادي.

وأدى التفجير إلى تدمير أربع عربات عسكرية، بينها ناقلة جنود. وأضافت المصادر أن تنظيم الدولة قصف بالمدفعية وقذائف الهاون وحدات الجيش والشرطة العراقيين ومقاتلي الحشد في منطقتي السبعة كيلو وزنكورة، بعد تفجير العربة.

وفي سياق متصل، قالت مصادر في تنظيم الدولة إن ثمانية من أفراده قتلوا وأصيب ستة آخرون في غارة لطائرات التحالف الدولي استهدفت ورشتين يتخذهما التنظيم مقرين له في الحي الصناعي شرقي الفلوجة. وقد أدت الغارة إلى تدمير الورشتين بالكامل.

وكان تنظيم الدولة سيطر في يونيو/حزيران 2014 على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة شمال العراق وغربه وشرقه.

تفجيرات بغداد
وفي سياق متصل قتل 16 عراقيا وأصيب آخرون ظهر اليوم الجمعة، في تفجير مزدوج استهدف مسجدا للشيعة في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شمالي بغداد، بحسب مصدر في الشرطة العراقية.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري أن الحصيلة الأولية للتفجير المزدوج الذي استهدف حسينية "بقية الله" في قطاع 79 بمدينة الصدر، بلغت عشرة قتلى وجريحين.

وأضاف المصدر العسكري أن التفجير نفذه مهاجمان يرتديان حزامين ناسفين حاولا دخول الحسينية أثناء إقامة الصلاة، لكن الحزامين انفجرا قبل بلوغهما هدفهما، مشيرا إلى أن الحصيلة قابلة للزيادة.

المصدر : الجزيرة + وكالات