اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الخميس جماعة الحوثي بعدم الجدية في إحلال السلام في البلاد، في حين أفادت الجماعة بأنها تسلمت الأربعاء أجندة مفاوضات جنيف2 بين الفرقاء اليمنيين، مشيرة إلى أنها ستدرسها وسترد عليها رسميا.

‎وقال هادي إن "الحوثيين غير جادين في إحلال السلام، في الوقت الذي تبدي فيه الحكومة نواياها الجادة نحو السلام، تلبية لدعوات المجتمع الدولي والأمم المتحدة".

وأشارت وكالة سبأ الرسمية إلى أن الرئيس اليمني التقى الخميس في مقر إقامته المؤقت بالرياض السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر، واتهم هادي الحوثيين "بتوسيع رقعة الحرب وفتح جبهات جديدة بهدف زعزعة الأمن، إضافة إلى مهاجمة المدنيين".

كما التقى هادي في الرياض الخميس إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وأوضح خلال اللقاء أن الدولة قادرة على وضع حد لما وصفها بـ"الممارسات الهمجية للحوثيين" بوسائل وأشكال مختلفة، وأن "المليشيا الانقلابية وحدها تتحمل تبعات ذلك".

ووفقا لوكالة سبأ، فقد أشاد المبعوث الأممي "بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطة الشرعية في إطار مساعيها وجديتها في إحلال السلام"، وأثنى على جهودها "من خلال معطيات حسن النوايا والشروع في تحديد أعضاء فريق المشاورات".

أجندة جنيف2
من جهته، قال الناطق الرسمي لجماعة الحوثي محمد عبد السلام في تصريح نقلته صحيفة "صدى المسيرة" (موالية للحوثيين) إنهم يتمسكون بالرسالة التي قدموها للأمم المتحدة حول النقاط السبع المتفق عليها في العاصمة العمانية مسقط، وإنه "لا يمكن تجاهلها".

وترفض الحكومة اليمنية ما يسميه الحوثيون "اتفاق مسقط"، وتقول "إنه التفاف على القرار الأممي 2216 الذي تتمسك به" والذي يدعو إلى انسحاب الحوثيين وحلفائهم من المدن الرئيسية وتسليم أسلحتهم الثقيلة.

ولم يعلن الحوثيون بعد أسماء وفدهم التفاوضي في جنيف2، في وقت أعلنت الرئاسة اليمنية اليومين الماضيين عن وفدها برئاسة السياسي اليمني عبد الملك المخلافي وهو رئيس لجنة العدالة الانتقالية في مؤتمر الحوار الوطني.

من جانبه، قال مصدر سياسي لوكالة الأناضول إن "وفد الحوثيين ما زال في صنعاء، وسيقوم بتشكيل أعضاء الوفد بعد دراسة أجندة المفاوضات المرسلة من قبل الأمم المتحدة".

وأضاف المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن "مكان المفاوضات قد تم تحديده بالفعل في جنيف، لكن الزمان سيتحدد خلال الساعات المقبلة".

يذكر أن الجولة الأولى من المشاورات بين الأطراف اليمنية عقدت في جنيف السويسرية قبل أشهر دون التوصل إلى أي اتفاق.

المصدر : وكالة الأناضول