أفادت مصادر عشائرية بأن مليشيا الحشد الشعبي تقوم بعمليات اعتقال وتصفية جسدية للأهالي في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد)، وأنها أحرقت أكثر من ثمانمئة بيت بعد نهبها، كما فجّرت منازل في قرية العوجة.

وتأتي هذه الانتهاكات ضمن محاولة مليشيات الحشد منع سكان العديد من مدن وبلدات محافظتي صلاح الدين وديالى من الرجوع إلى منازلهم، رغم مرور أشهر على استعادة السلطات العراقية السيطرة عليها.

وأفاد مراسل الجزيرة بالعراق ناصر شديد بأن النازحين من تكريت بإمكانهم العودة إليها بعد الحصول على موافقات أمنية، لكن النازحين من العوجة ممنوعون من الرجوع إليها بأمر من جهات أمنية وأخرى غير رسمية.

وأضاف المراسل أن دخول محافظة صلاح الدين يحتاج إلى تعبئة استمارة أمنية توقع من سبع جهات، أهمها الحشد الشعبي والاستخبارات العسكرية والأمن القومي.

من جهته، نفى عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون حيدر المولى حصول أي انتهاك لحقوق الإنسان في محافظة صلاح الدين، وأكد في لقاء مع الجزيرة أنه لا وجود للقتل أو التهجير في المحافظة التي استبشر أهلها بقدوم الحشد الشعبي، على حد قوله.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد دعت في سبتمبر/أيلول الماضي الحكومة العراقية إلى "ضبط ومساءلة المليشيات المارقة التي تدمر بيوت السنة ومتاجرهم" بعد سيطرتها على مدينة تكريت، التي استعادتها من يد تنظيم الدولة الإسلامية.

ووفق المنظمة الحقوقية، فإن المليشيات نفذت أعمال خطف وتدمير موسع لبيوت ومتاجر في شتى أرجاء مدينة تكريت في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان 2015، في خرق لقوانين الحرب.

المصدر : الجزيرة