قالت مصادر غربية إن اجتماع فيينا الدولي المقرر أن يبحث السبت خارطة طريق لإنهاء النزاع  بسوريا لن يركز على خطة روسية، تنص -خاصة- على تنظيم انتخابات، كما رفضت المعارضة السورية الخطة الروسية التي تم نشرها.

وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت للصحفيين "نحن على علم بالمقترح الروسي، وخطة الثماني نقاط ليست بحد ذاتها في صميم مباحثات فيينا". ونفت روسيا إعداد أي وثيقة قبل محادثات السلام التي تُجرى في فيينا السبت.

وتتضمن الخطة ثماني نقاط تدعو إلى تنظيم انتخابات بعد عملية إصلاح دستورية تستمر 18 شهرا. ويفترض أن تبحث 17 دولة السبت في فيينا هذه الخطة وإمكانية وقف إطلاق النار بين قوات النظام السوري وبعض مجموعات المعارضة.

ورأى دبلوماسيون غربيون آخرون أن الخطة الروسية المقدمة قبل أسبوعين تقريبا لا توضح مصير الرئيس بشار الأسد، ولذلك فهي لا يمكن أن تشكل أساسا للبحث.

وتطالب الولايات المتحدة والأوروبيون ودول عربية برحيل الأسد خلال الفترة الانتقالية، لكن إيران وروسيا لم تعلنا موافقتهما على ذلك، كما وصف دبلوماسي في مجلس الأمن المقترح الروسي بأنه "متسرع" و"لا يقدم الإجابة" المطلوبة.

وجاءت الخطة في وثيقة بعنوان "خطة لحل الأزمة السورية" تدعو إلى تشكيل لجنة دستورية تضم ممثلين عن مجموعات المعارضة "في الداخل والخارج"، ولا يترأسها بشار الأسد.

وينص المقترح على تنظيم انتخابات نيابية ورئاسية بعد إقرار الدستور الجديد في استفتاء، لكنه لا ينص على أن الأسد لا يمكنه الترشح لهذه الانتخابات. وقال أحد الدبلوماسيين "هذا غير كاف، نحتاج إلى وضوح أكبر، يجب ألا يكون الأسد في الحكم في نهاية الأمر".

هادي البحرة عضو الائتلاف السوري (الجزيرة)

رفض المعارضة
وعلى صعيد متصل، رفضت شخصيات من المعارضة السورية الأربعاء الوثيقة الروسية قائلة إن هدف موسكو هو إبقاء الأسد بالسلطة وتهميش الأصوات المعارضة.

وقال منذر أقبيق عضو الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة لوكالة رويترز إن "الشعب السوري لم يقبل قط دكتاتورية الأسد، ولن يقبل إعادة إنتاجها أو صياغتها بأي شكل آخر".

من جهته، قال عضو اللجنة السياسية في الائتلاف هادي البحرة "إن المشكلة الأساسية هي الأسد، وأي عملية سياسية يجب أن تتعامل مع هذا بتعهدات وضمانات". ورفض أيضا فكرة إجراء انتخابات تحت إشراف النظام الحالي.  
 
وقال عضو الائتلاف ميشيل كيلو إن الهدف الحقيقي لموسكو هو الحفاظ على الأسد ونظامه بالضغط من أجل عملية انتخابية غير نزيهة. وأضاف أنه إذا نجح الروس في دفع هذه الفكرة في الجولة التالية من محادثات فيينا ونجحوا في إقناع آخرين بها ستكون كارثة، على حدو قوله.

حسين أمير عبد اللهيان (غيتي)

حضور إيران
وعلى صعيد متصل، أكد حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني أن طهران لم تقرر بعد ما إذا كانت ستنضم لجولة أخرى من المحادثات بشأن الأزمة السورية تعقد في فيينا يوم السبت.

وقال عبد اللهيان إن ذلك "رهن بإجابة واشنطن عن تصرفات أحادية من قبل أطراف مشاركة دون التشاور مع البقية".

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن عبد اللهيان قوله إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف لن يشارك في المناقشات لأنه سيرافق الرئيس حسن روحاني في زيارة إلى فرنسا.

وكانت طهران حذرت في الآونة الأخيرة من أنها ستنسحب من محادثات السلام بشأن سوريا إذا تبين أنها غير بناءة، مستشهدة بما وصفته بدور السعودية السلبي.

وتستضيف فيينا اجتماعا وزاريا مع روسيا والولايات المتحدة وقوى كبرى أخرى الأسبوع القادم وفشلت الجولة السابقة في الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في تحديد مصير الأسد،  وهي نقطة خلافية رئيسية بين الدول التي تدعم أطرافا متحاربة في الصراع الذي أسفر عن سقوط 250 ألف قتيل.

المصدر : وكالات