أعلنت وزارة الشؤون الدينية التونسية أمس الاثنين إلغاء صلاة الجمعة في مسجد "اللخمي" بمدينة صفاقس (جنوب)، مع فتح أبوابه للمصلين لإقامة الصلوات الخمس، وذلك بعد تكرر مقاطعة المصلين للإمام الجديد الذي عينته الوزارة.

وقالت الوزارة في بيان نشرته أمس "أمام التعنت وعدم الاستجابة لدعوات التعقل، تضطر الوزارة مكرهة إلى فتح جامع سيدي اللّخمي لإقامة الصلوات الخمس دون صلاة الجمعة، إلى حين عودة الهدوء بالجامع".

وتابع البيان أنه "رغم حرص وزارة الشؤون الدّينية على تكليف إمام خطيب كفء بجامع سيدي اللّخمي بصفاقس يتّسم خطابه بالوسطية والاعتدال ويحظى بثقة أهالي مدينة صفاقس، خلفاً للإمام المعفى رضا الجوادي، عمد البعض إلى إحداث الفوضى بالجامع والإخلال بهدوئه وتعطيل إقامة صلاة الجمعة للمرة الرابعة على التوالي". 

وشهد مسجد اللخمي الجمعة الماضية -للأسبوع الرابع على التوالي- احتجاجات على قرار السلطات عزل الإمام رضا الجوادي، ما حال دون إقامة صلاة الجمعة بالمسجد.

وفي الثالث والعشرين من الشهر الماضي، انطلقت الاحتجاجات بمجرد خروج الإمام المعين من قبل وزارة الشؤون الدينية ميمون الكراي، لإلقاء خطبة الجمعة، مما أجبره على التراجع عن اعتلاء المنبر بعدما شرعوا في الهتاف "الله أكبر" و"الشعب مسلم ولن يستسلم"، ثم تدخلت قوات الأمن واعتقلت 29 شخصا.

وكان وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ قد أصدر قرارات عزل عدد من الأئمة -بمن فيهم الجوادي- وإغلاق ثمانين مسجدا اتهمتها "بالتحريض على الإرهاب"، وذلك بعد مقتل 38 سائحا أجنبيا بهجوم في 26 يونيو/حزيران على فندق في محافظة سوسة (وسط شرق) تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

ودعا المجلس النقابي للأئمة والمساجد بصفاقس الشهر الماضي إلى الاحتجاج، رفضا لما أسماه "العزل التعسفي للأئمة من طرف وزارة الشؤون الدينية، وما له من انعكاسات على الحريات العامة والخاصة".

المصدر : وكالات