يتهم ناشطون في حلب القوات الروسية باستخدام قنابل عنقودية محرمة دوليا في قصف المناطق المدنية، والتي أسفر عنها سقوط عشرات الضحايا، وقد رافق فريق الجزيرة فرق الدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة لرصد آثار القصف.

وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قصفت طائرات روسية بقنابل عنقودية منطقة كفر حلب بالريف الغربي للمدينة، وفي الثاني والعشرين من الشهر نفسه شنت طائرات روسية غارات مماثلة على بلدات حيان وعندان وبيانون شمال حلب.

وفي وقت لاحق، استهدفت غارات روسية أخرى حي الميسر شرقي مدينة حلب بقنابل عنقودية أيضا، وقد توجه فريق الجزيرة بصحبة فرق الدفاع المدني إلى الحي وإلى بلدة حيان، ورصد قيام خبراء بتفكيك بعض القنابل العنقودية التي سقطت هناك ولم تنفجر بعد.

وقال أحد أعضاء الفريق إن تلك القنابل التي تسقط دون أن تنفجر تتحول إلى ألغام فردية، حيث يمكن أن تنفجر لاحقا عبر الصعق أو بمجرد لمسها من قبل أحد المارة.

وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات الروسية تستخدم نوعين من تلك القنابل: الأولى مضادة للأفراد، حيث يحتوي البرميل المتفجر على مئتي قنبلة منها، وهو يقذف تلك القنابل على مدى واسع فور إسقاطه من الطائرة، وقد أحصت فرق الدفاع المدني في حيان سقوط 12 برميلا من هذا النوع.

أما النوع الثاني، فهي قنابل عنقودية ذكية مضادة للدروع والآليات، وهي أكبر حجما ومزودة بكاميرا حرارية تتبع الآليات المستهدفة، كما أنها مزودة بمظلة وصاعق للتفجير. لكنها استخدمت لقصف منازل المدنيين والمساجد ولم تستهدف أي آليات لقوات المعارضة أو تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة