بدأ المسؤولون المصريون والروس تحقيقاتهم اليوم في أسباب تحطم الطائرة الروسية صباح أمس في منطقة جبلية بشبه جزيرة سيناء، وقد قتل في الحادث جميع ركاب الطائرة وطاقمها البالغ عددهم 224 أغلبهم روس.

وقالت مصادر قضائية وحكومية اليوم إن المحققين المصريين والروس سيبدؤون خلال ساعات فحص محتويات الصندوقين الأسودين للطائرة الروسية التي كانت تقوم برحلة بين مطار شرم الشيخ جنوبي سيناء ومطار سان بطرسبورغ الروسية، وسيجري الفحص في مقر وزارة الطيران المدني في العاصمة المصرية.

ومع العثور على الصندوقين تتأرجح الاحتمالات بين الأسباب أو الأخطاء الفنية التي قد تكون وراء الحادث، وبين الإسقاط المتعمد خصوصا مع تبني تنظيم الدولة الإسلامية للحادث.

تشكيك
وكانت القاهرة وموسكو قد شككتا في فرضية أن يكون "عمل إرهابي" وراء تحطم الطائرة الروسية، وذلك بعد ساعات من تبني تنظيم الدولة إسقاط الطائرة في بيان على موقعه الرسمي. وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل إن الخبراء أكدوا له أن المسلحين لا يمكنهم إسقاط طائرة على علو ثلاثين ألف قدم (تسعة كيلومترات)، وهو العلو الذي كانت عليه الطائرة الروسية قبل سقوطها.

بعض ذوي ضحايا الطائرة الروسية في حزن عقب تأكد مقتل جميع ركابها (أسوشيتد برس)

وقد وصل فريق المحققين الروس إلى مكان سقوط الطائرة ويضم وزيري النقل ماكسيم سوكولوف والطوارئ فلاديمير بوشكوف، لينضم الفريق إلى المحققين المصريين، ومن المتوقع أن يساعد في التحقيقات أيضا محققان وخبراء من شركة إيرباص الأوروبية على اعتبار أن الطائرة المتحطمة من صنع إيرباص.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن محققين قولهم إن طاقم الطائرة الروسية التي تحطمت خضعوا لفحوص طبية قبل السفر إلى مصر، ولم يرصد لديهم أي مشكلات، وذكرت الوكالة نفسها أن الهيئة التنظيمية لقطاع النقل بروسيا أمرت شركة كوغاليميافيا بالتوقف عن استخدام طائرات إيرباص أي 321 إلى حين معرفة أسباب وقوع الحادث.

حداد
وقد عاشت روسيا يوم حداد على ضحايا الحادث, حيث نكست الأعلام على كل المباني الرسمية, كما ألغت كل محطات التلفزيون برامجها الترفيهية، بموجب مرسوم أصدره الرئيس فلاديمير بوتين.

وقالت الحكومة المصرية اليوم إن فرق البحث والإنقاذ تمكنت حتى الآن من انتشال 163 من ضحايا الطائرة المنكوبة، وقد تم نقل الجثث إلى مطار عسكري في السويس، ومنه إلى عدد من المستشفيات في القاهرة.

وقد تم العثور على جثث الضحايا في مساحة يتراوح قطرها بين ستة وثمانية كيلومترات، وذلك على بعد مئة كيلومتر جنوب العريش وفق ما ذكرته سلطات القاهرة، وأضاف مسؤول مصري اليوم أن البحث عن الجثث سيتم توسيعه ليشمل دائرة قطرها 15 كيلومترا.

وفي سياق متصل، أعلنت شركات أوروبية وعربية عن تغيير مسار رحلاتها التي تمر فوق شبه جزيرة سيناء، وقالت إن الأمر يتعلق بإجراء وقائي لضمان أمن وسلامة الطائرات، ويتعلق الأمر بشركات طيران الإمارات وفلاي دبي والعربية للطيران وكلها إماراتية، فضلا عن لوفتهانزا الألمانية وإير فرانس الفرنسية.

المصدر : وكالات,الجزيرة