أصدرت مجلة الجزيرة على آيباد العدد 45 لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2015، الذي يحمل عنوان "الأبوريجينيز.. الحياة المسروقة".

سكان أستراليا الأصليون -أو كما يطلق عليهم "الأبوريجينيز"- من أقدم الشعوب التي سكنت الأرض، ولا تزال تحتفظ بثقافتها الخاصة، ومنذ اكتشف الأوروبيون أستراليا واستوطنوها مارسوا ضد سكانها الأصليين ألوانا من الاضطهاد وسحق الهوية والثقافة.

ويستعرض ملف "الأبوريجينيز.. الحياة المسروقة" -الذي أعده الزميل خالد العبيد من أستراليا- بعض معالم الشخصية الأبوريجينية، وتاريخ هذا الشعب وما تعرض له، وعزلته على مدى ستين ألف عام، وكيف مارس الأوروبيون سرقة أطفال الأبوريجينيز لدمجهم في الحياة الجديدة.

وفي سبيل مطالبة السكان الأصليين بحقوقهم بوصفهم أصحاب الأرض، نصبوا خيامهم أمام البرلمان الأسترالي قبل أكثر من أربعين عاما كسفارة لهم في وطنهم، ولا تزال.

وللأبوريجينيز -رغم حياتهم البدائية- ثقافة وفنون وفن تشكيلي، وهو ما تستعرضه تقارير عن ثقافتهم وفنونهم الخاصة، وهذا ما تحرص أستراليا على استعراضه في المناسبات الوطنية وفي المتاحف.

ولا يزال السكان الأصليون يمارسون طقوسهم ومعتقداتهم الوثنية رغم دخول الحضارة الغربية عليهم منذ أكثر من 300 عام.

تقرير إرث الخطابي في أنوال.. إهمال التاريخ (الجزيرة)

تقارير منوعة
وفي التقارير المنوعة، يقدم العدد ملفا مختصرا من شمال المغرب، حيث قرى ومعالم كان لها دور بارز في مقاومة الاستعمار الإسباني ودحره، لكنها دخلت اليوم في دائرة الإهمال.

فيعرفنا تقرير بمنطقة "أنوال" التي تسمى اليوم "تاليت"، وإرث المناضل ابن عبد الكريم الخطابي الذي طواه الزمن في الريف المغربي. بينما يعرفنا تقرير آخر بأمراء النكور بإقليم الدريوش شمال شرق المغرب، ودور الأمراء الأربعة في نشر الإسلام في تلك المنطقة. في حين يعيدنا تقرير ثالث إلى فندق الإسلام بالناظور، الذي أقامت فيه رموز حركات التحرر في شمال أفريقيا ضد الاستعمار الأوروبي.

ومن حي الحسين في القاهرة، نتعرف على هذه البقعة الغنية بالإرث التاريخي، من المساجد والأسواق والمقاهي، ومن أبرزها خان الخليلي، التي اجتذبت على الدوام السياح الأجانب لتلمس التاريخ المصري على مرّ القرون.

وإلى أذربيجان، التي تعيش التنوع المتناغم، بين علمانيتها السياسية وتاريخها الإسلامي، وبين مذاهبها المعاصرة، وتستغل موقعها الاستراتيجي بوصفها معبرا بين الشرق والغرب، دون أن تتصارع هذه الهويات.

أما من سريلانكا، فنعيش مرحلة انعتاق البلاد من الحرب الأهلية وتمردها عليها، لتفتح صفحة وطنية جديدة تتعايش فيها الأديان مع نسيان التاريخ الدموي.

وختاما من أميركا اللاتينية، حيث نجح نادي فلسطين الرياضي (بالستينو) في حمل هموم القضية الفلسطينية إلى مجتمع تشيلي، فعرّف بالقضية منذ تأسيسه قبل قرابة مئة عام، وحقق نجاحات كروية، فبات من أهم أندية البلاد.

المصدر : الجزيرة