وصف إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الهجمات الفلسطينية والمواجهات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين بالانتفاضة الحقيقية، داعيا إلى احتضانها فلسطينيا وعربيا.

وقال هنية خلال خطبة الجمعة في غزة إن ما يجري ليس هبّة جماهيرية أو مواجهة مؤقتة، بل "انتفاضة حقيقية تحتاج إلى توفير كافة وسائل الدعم والإسناد لحمايتها".

وحذر القيادي في حماس من محاولة الالتفاف عليها أو تعرضها "للمؤامرة"، مؤكدا أن انتفاضة الضفة والقدس تسعى إلى تحرير فلسطين والأسرى، وعودة اللاجئين.

وتابع أن غزة على أتمِّ الاستعداد للدخول في معركة الانتفاضة، وأنها لن تترك دورها الإستراتيجي "رغم الألم والحصار والضيق والمؤامرات".

ووجه خطابه إلى السلطة الفلسطينية، قائلا إن المفاوضات مع الاحتلال انتهت بقرار أميركي إسرائيلي، "ويجب أن يكون هناك قرار فلسطيني بوقف المفاوضات، واحتضان الشعب ومقاومته".

وأكد هنية أن حركته ستفعل كل ما من شأنه تعزيز الوحدة والمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، مضيفا أن حماس تمد يدها إلى حركة التحرير الوطني (فتح) "لتأجيج روح الانتفاضة وإيجاد الأطر والهياكل لتعزيزها".

وعن الاتهامات الموجهة للحركة بسعيها لإقامة دولة في غزة، قال هنية "لا يمكن أن نقبل بإقامة دولة فلسطينية في القطاع"، وأضاف "يجب أن تسقط الأوهام بأن هناك إمارة في غزة أو مشروع انقسام، الأرض واحدة والمعركة واحدة والعدو واحد".

وطالب السلطة الفلسطينية بوقف "التنسيق الأمني" مع إسرائيل، مؤكدا أن "جيل الشباب الصغير ينتفض بالحجر والسكين في وجه اتفاقيات أوسلو، ووجه التنسيق الأمني، والسلام الاقتصادي".

كما طالب هنية الدول العربية والإسلامية بتوفير شبكة أمان "سياسيا وماليا" لدعم الانتفاضة وإسناد الفلسطينيين.

وكان القيادي في حماس محمود الزهار رجح أمس بأن تتحول المواجهات إلى انتفاضة جديدة، وندد في الوقت نفسه باستمرار التنسيق الأمني.

وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ فترة مواجهات بين الشبان الفلسطينيين من جهة وجنود الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى، تخللتها عمليات طعن من الجانبين وإصابة المئات من الفلسطينيين، وذلك جراء التصعيد الإسرائيلي في القدس والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى الشريف.

المصدر : وكالات