أفاد مراسل الجزيرة بمقتل متظاهر وإصابة ستة آخرين بنيران حراس مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة قلعة دزة التابعة لمحافظة السليمانية في كردستان العراق، بينما خرجت مظاهرات جديدة في مدن عراقية بدعوة من التيار المدني، وذلك لتجديد المطالبة بالإصلاح السياسي وتطهير القضاء ومحاسبة الفاسدين من مسؤولي الدولة.

وقال المراسل إن حراس مقر حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود البارزاني أطلقوا النار لتفريق متظاهرين كانوا يحتجون على تأخر صرف رواتب الموظفين، مشيرا إلى أن مقرا للحزب في قلعة دزة أحرق بعد مقتل المتظاهر.

وتشهد مدن إقليم كردستان منذ أيام مظاهرات تطالب حكومة الإقليم بصرف رواتب الموظفين وتطالب الأحزاب الكردية بحسم أزمة رئاسة الإقليم العالقة منذ أشهر.

وفي مدينة البصرة جنوبي العراق هدد المتظاهرون باعتصام مفتوح وعصيان مدني إذا ما استمر رئيس الوزراء حيدر العبادي في سياسة ما وصفوها بالتجاهل لمطالب المتظاهرين.

كما ردد المتظاهرون هتافات تندد بهيمنة الأحزاب الدينية على الدولة وتطالب بدولة مدنية ديمقراطية.

وشهدت مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار بجنوبي العراق مظاهرة للمطالبة بإصلاحات سياسية وإجراءات حقيقية لمحاربة الفساد وتطهير القضاء.

وهذه الجمعة هي الحادية عشرة التي يخرج فيها المتظاهرون في عدة مدن عراقية، بينها العاصمة بغداد، للمطالبة بالإصلاحات السياسية التي وعد بها العبادي في أغسطس/آب الماضي.

وكانت شخصيات بارزة سياسية ودينية انتقدت الإصلاحات، منهم زعيم ائتلاف "الوطنية العراقية" إياد علاوي الذي وصف إصلاحات العبادي -في تصريحات صحفية الخميس الماضي- بـ"الشكلية".

كما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى المشاركة في المظاهرات التي خرجت في بغداد الأسبوع الماضي.

وطالب المرجع الشيعي علي السيستاني الحكومة العراقية أكثر من مرة بملاحقة من وصفهم بالمفسدين الذين ضيعوا أموال العراق في السنوات الماضية.

وكان العبادي عزا التعثر في الإصلاح ومحاسبة الفاسدين إلى الحاجة لسن قوانين وإجراء تعديلات دستورية، بالإضافة إلى الحاجة لتفويض شعبي أكبر بكثير من هذه المظاهرات.

المصدر : الجزيرة