توالت ردود الفعل المرحبة باقتراح المبعوث الدولي إلى ليبيا قائمة لتشكيل حكومة وطنية، تتويجا للحوار الذي احتضنته مدينة الصخيرات المغربية.

وأعلن ليون -في وقت متأخر من مساء أمس الخميس- اقتراح فايز السراج لرئاسة الوزراء على أن يكون كل من أحمد معيتيق وفتحي المجبري وموسى الكوني نوابا له، فيما يعين عمر الأسود ومحمد العماري وزيري دولة، وطرح اسم عبد الرحمن السويحلي لرئاسة المجلس الأعلى للدولة.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باقتراح برناردينو ليون، وحث -في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه- جميع أطراف الحوار السياسي على تأييد الاقتراح والتوقيع على اتفاق السلام النهائي دون تأخير.

ووصفت منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني التقدم المحقق بـ"الخطوة المهمة نحو استكمال مفاوضات صعبة في الأشهر الأخيرة"، وقالت في بيان إن أعضاء الوفد الليبي المشارك في حوار الصخيرات أظهروا "شعورا بالمسؤولية والقيادة وروح التوافق في وقت حرج من تاريخ بلادهم".

وأكدت موغريني تأييد الاتحاد الأوروبي للشخصيات التي اقترحت لقيادة حكومة الوفاق "الذين سيكون عليهم الآن مسؤولية تشكيل الحكومة الجديدة والإشراف على تنفيذ الاتفاق"، وعبرت عن استعداد الاتحاد لتقديم الدعم السياسي والمالي الفوري انطلاقا من صرف مئة مليون يورو (نحو 112 مليون دولار) لفائدة الحكومة الجديدة.

الاتفاق النهائي سيدخل حيز التنفيذ بعد مصادقة المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنحل عليه (الجزيرة)

ورصد مراسل الجزيرة من الصخيرات ناصر البدري ردود فعل إيجابية لدى سفراء الدول الراعية للحوار الليبي وبينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وأوضح أن هؤلاء السفراء اعتبروا الاتفاق بداية في الطريق الصحيح للخروج من الأزمة التي تعصف بليبيا، وطالبوا الفرقاء الليبيين بتغليب مصلحة بلادهم العليا والمضي قدما في تنفيذ ما اتفق عليه.

وهنأت وزارة الخارجية المصرية الشعب الليبي بالتقدم المحقق، وأكدت في بيان على "أهمية استمرار وتعزيز الروح الإيجابية التي أنتجت هذا الاتفاق على ضوء التحديات الكثيرة الماثلة أمام الحكومة ومؤسسات الدولة الليبية في المستقبل".

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أن الاتفاق النهائي سيوقع عليه في العاصمة الليبية طرابلس من قبل مختلف الأطراف، بعد المصادقة عليه من طرف المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنحل.

وتأمل الأمم المتحدة التوقيع على اتفاق نهائي يبدأ تطبيقه بحلول 20 أكتوبر/تشرين الأول، على أن تقود حكومة الوحدة الوطنية مرحلة انتقالية تمتد عامين.

ويواجه الاتفاق الجديد مشكلات على الأرض منها رد فعل الجماعات المسلحة المختلفة التي تسعى لتحقيق المزيد من المكاسب من خلال القتال، إضافة إلى دور القوات المسلحة بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي أصبح شخصية مثيرة للخلاف، وكذلك صلاحيات المجلسين التشريعيين في ظل حكومة الوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات