قوبل فوز رباعي الحوار الوطني التونسي بجائزة نوبل للسلام اليوم الجمعة، بترحيب واسع على الصعيدين التونسي والدولي، وهو الفوز الذي جاء تقديرا لدوره في إنقاذ ثورة الياسمين.

فقد عبرت رئاسة الحكومة التونسية عن "بالغ الاعتزاز" بهذا الفوز، وقالت إن هذا التكريم يترجم الإكبار والتقدير لمنهج الحوار والوفاق الذي ارتضته مختلف الأطراف السياسية برعاية الرباعي الراعي للحوار.

وأضافت الحكومة في بيان أن جهود الرباعي أمنت الوصول بالبلاد إلى انتخابات عامة حرة ونزيهة جسدت إرادة الشعب، معتبرة أن هذا التكريم "التاريخي تكريم لكافة شهداء الوطن وشهداء ثورة 17 ديسمبر/كانون الأول-14 يناير/كانون الثاني".

مبدأ التوافق
كما سارع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى الترحيب بهذا الفوز، قائلا إن الجائزة تكرس مبدأ التوافق في بلاده، وأن "تونس ليس لها حل آخر إلا الحوار".

من اليمين: محمد محمود وعبد الستار بن موسى وحسين عباسي ووداد بوشماوي (الأوروبية)

وبدوره، قدم رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي تهانيه إلى رباعي الحوار، وقال إنه حصل على الجائزة بكل "استحقاق وجدارة".

وأشار الغنوشي في تعليقه على صفحته بالفيسبوك إلى أن "هذا التكريم هو تكريم لجهود الرباعي وتكريم لتونس التي تمكنت من تجنب الاقتتال".

وأضاف "هذا هو ما صنع الاستثناء التونسي والإعجاب الدولي الذي قاد إلى التكريم، فلنتمسك بهذه المبادئ ولنلتزم بها سبيلا وحيدا للتغلب على الخلافات".

أما رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس فقد حيا الديمقراطية في تونس، وكتب تغريدة باللغة العربية على موقع تويتر قال فيها "أشادت جائزة نوبل للسلام بجهود التونسيين.. تحيا الديمقراطية التونسية".

كما رحبت الأمم المتحدة بفوز رباعي الحوار التونسي بالجائزة، ووصفت الأمر بأنه دفعة للنشطاء الذين يقودون جهود السلام.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية في جنيف أحمد فوزي "نحتاج إلى مجتمع مدني لمساعدتنا على دفع عمليات السلام قدما".

ومنحت لجنة نوبل للسلام الجمعة الجائزة لرباعي الحوار الذي يضم الاتحاد العام التونسي للشغل ويمثله أمينه العام حسين عباسي، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وتمثله رئيسته وداد بوشماوي، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ويمثله عبد الستار بن موسى، ونقابة المحامين ويمثلها رئيسها محمد فضل محمود.

وقالت رئيسة لجنة نوبل للسلام كاسي كولمان فايف إن الرباعي الذي تشكل عام 2013 ساعد في دعم عملية بناء الديمقراطية في تونس عندما كانت البلاد على "شفا حرب أهلية"، موضحة أن الجائزة تهدف قبل أي شيء إلى تشجيع الشعب التونسي الذي "أرسى قواعد الإخاء الوطني رغم التحديات الكبيرة".

وكانت المنظمات والنقابات الأربع أشرفت على الحوار نهاية العام 2014 والذي أفضى إلى اتفاق تخلت بموجبه حركة النهضة عن السلطة لحكومة كفاءات غير سياسية سلمت الحكم بدورها بعد انتخابات حرة في نهاية العام ذاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات